صحيفة سرخبون تنشر رسالة روكن زلال وسارة تولهلدان اللتان نفذتا عملية فدائية – الجزء الأول

0
45

نشرت صحيفة “سرخبون” رسالة المقاتلة سارة تولهلدان (دلدار أوربر) وروكن زلال (أمل فرمز حسين)، اللتان نفذتا عملية فدائية ضد مركز للشرطة التركية بتاريخ 26 أيلول 2022، في ناحية مزيتلي التابعة لمنطقة ميرسين.

نشرت صحيفة سرخبون في عددها الجديد رسالة للمقاتلتين سارة تولهلدان وروكن زلال، اللتان قامتا بكتابتها قبل تنفيذ عمليتهما الفدائية، لأجل كتيبة الخالدين للشهيد زيلان وقيادة قوات الخاصة في وحدات المرأة الحرة – ستار.

الرسالة التي نشرتها صحيفة سرخبون هي كالتالي:

رسائل سارة تولهلدان وروكن زلال اللتان نفذتا عملية فدائية في مزيتلي

الرفيق زنار، دوغان، منذر، روجهات، جيندا والعشرات من رفاقي الذين لا يمكن ذكرهم بالأسماء، شعبي البطل وقائدي الذي هو الفدائي الأعظم، الذي علمنا بموقفه كيف يكون روح العصر، وما يقع على كاهلي هو عدم العيش على هذه القيم العظيمة، ما يقع على عاتقي هو أن استحق هذه القيم العظيمة، عدا ذلك، فأنا لا أقبل لنفسي طريق مختلف، لذلك، فإن إصراري ورغبتي في الرد أقوى من أي وقت مضى، من خلال ولائي لحقيقة الشهداء، وهم أعظم قيم لنا، وكذلك ولائي تجاه إيديولوجية القائد عبد الله أوجلان.

تقريري لأجل العملية الفدائية من أجل كتيبة الخالدين للشهيدة زيلان

أسمي – نسبتي: دلدار أوربر

أسمي الحركي: سارة تولهلدان

تاريخ ميلادي: 4 نيسان 1992

أنا من قرية جمان الواقعة في ريف ناحية قلبان بمنطقة شرناخ.

أنا أنحدر من عائلة وطنية تمتلك أقوى حس وطني، وتكن ولاءً للقائد والحزب على المستوى العاطفي، لكنها عالقة بين ثقافة الحزب ومعايير الحياة الإقطاعية ثم ازدادت فيها أسلوب حياة المدن الكبرى، وبهذا الشكل أصبحت كوزموبليتيكيا، وبدأ ولاء عائلتي للحزب منذ بدايته، قبل ولادتي.

نتيجة سياسات الهجرة القسرية، انتقلت عائلتي إلى جنوب كردستان، التي هي مثل العديد من العائلات من شمال كردستان، الذين هجروا عنوةً في عامي 1994 – 1993 وانتشروا في جميع أنحاء العالم، بسبب ممارسات الدولة التركية في أعمال حرق القرى، إبعاد الشعب من أرضه، الثقافة، وقيمهم الحياتية، على هذا الأساس، في فترة طفولتي لسنوات، قضيت لحظاتي التي كنت أحاول فيها تعلم الحياة في جنوب كردستان في ظل ظروف صعبة وقاسية، شكلت هذه الظروف تأثيراً من الناحتين الإيجابية والسلبية على شخصيتي، العيش في ظروف المخيم، فإن معرفة حقيقة العدو في طفولتي آلمني كثيراً، وفي الوقت نفسه، زاد شعوري في الانتقام، من ناحية أخرى، فإن محاولات حركة الحرية لأجل حماية أهالي المخيمات، في اللحظات التي حاولوا فيها نشر أيديولوجية القائد أوجلان بين الشعب، هي الدافع الأساسي لأجل الانضمام إلى الحزب، وعلى هذا الأساس، عندما كنت أبلغ من العمر 7 – 8 سنوات، عاهدت نفسي على أن أكون مقاتلة في صفوف الكريلا عندما أكبر.

مرت السنوات وحدثت العديد من التغييرات في حياتنا، بسبب بعض الظروف العائلية في أوائل 2000، انفصلنا عن الأشخاص الأعزاء في المخيم الذين شاركناهم نفس الألم، نفس الفرح، نفس الحزن، وتوجهنا إلى المدن الكبرى في تركيا، لكن لم أقبل أبداً  الذهاب إلى تركيا، ولم أوافق على ذهابي قط، لقد كنت أحلم بالعودة إلى المخيم أو إلى قريتي ذات يوم، لذلك، عندما سجلتني عائلتي في مدارس النظام، وقفت ضدها بغضب شديد، لأنني وضعت أساسي من خلال ثقافتي، على الرغم من الإمكانيات والفرص القليلة، كان شرفاً لي لأني بدأت دراستي بلغتي، كنت أردد نشيدي، تعرفت على قائدي، حاولت أن أفهمه من خلال إحساسي التاريخي، بعد هذه المشاعر العظيمة، هل كان من الممكن للمرء أن يدخل في تلك الحياة!، عندما أقول هذا، فأنا بالتأكيد لا أقول إن هذه الحياة لم تؤثر على شخصيتي بأي شكل من الأشكال، وكان يؤذيني من نواحي كثيرة، لكن الشيء الأكثر أهمية هو عهدي على الدفاع عن ماضيي، وعلى هذا الأساس انضممت إلى صفوف الحزب في 7 تموز 2009 في مدينة اسطنبول.

عندما انضممت إلى الحزب قلت إنني سأكون الشخص الذي سيحمل هذا الحمل، إذا تحدثت عن طريقة انضمامي إلى التنظيم؛ قلت لن أكون عبئاً على حزب العمال الكردستاني عندما كنت لا أزال في النظام ، بل سأحمل العبء، ولم أتمكن من ملئه بشكل مرض، لكنني كنت أرغب دائماً في السير مع هذا الفهم، تم إنشاء طريقة جيدة للانضمام حيث كان تضيق بي السبل، وكانت تعطي صعوبة للتنظيم ورفاقي لأنني كنت بعيدة عن أيديولوجية وثقافة ومعايير حياة حزب العمال الكردستاني، خاصة لأنني لم أكن على دراية بالشخصية الخاطئة لحياة النظام، إلى جانب نواياي الحسنة، ولم أستطع التخلص من هذا الايديولوجية لفترة طويلة، بلا شك ، بسبب التصور بأن ديالكتيك حياة حزب العمال الكردستاني توصلنا الى ان نكون مقاتلات، والشخصية التي تريد النضال، حتى لو كانت مصممة على طريقها، حتى لو كانت لديها عيوب ؛ لا يمكن للمصاعب التي تواجهنا ان تكون عائقاً أمام مسؤولياتنا بأي شكل من الأشكال ويجب ان يتم التعرف أنه لا ينبغي أن تكون عائقاً، ربما لم تكن تشعر بالكثير حيال ذلك في البداية، لكن بمرور الوقت أصبحت على دراية بهذا الموقف، لذلك، في العملية الأولية ، على الرغم من أنني كنت بعيدة عن فهم عمق حقيقة الحياة ولم أعطي لنفسي مهمة، وطبيعة الارتباك في شعوري؛ لقد كانت علامة على الابتعاد عن العديد من المعايير الأخلاقية لحزب العمال الكردستاني، حيث كنت بحاجة إلى الفهم لإنهاء هذا الابتعاد، وحاولت أن أستوعب هذا العقلية من القائد ومن يوميات الرفاق الشهداء.

وفي هذه المرحلة، وبعد أن قرأت كتاب “ثلاثة خالدين بحياتهم الفدائية”، أصبحت على دراية بمؤسسة القوات الخاصة، وقررت أنه يجب علي الانضمام إلى هذه المؤسسة بالتأكيد، وتم قبول اقتراحي بالانضمام إلى القوات الخاصة نتيجة لهذا القرار، وعلى هذا الأساس شاركت في عمل المؤسسة في الأشهر الأخيرة من عام 2010، أدركت حقيقة التضحية التي هي جوهر حزب العمال الكردستاني من خلال الانضمام إلى هذه المؤسسة، وما حصلت عليه كان يصدمني، لأنه حتى تلك اللحظة  كانت حياتي العاطفية تعرفني بنفسي، ولقد جعلتني أدرك مدى إقصائي من نفسي، وكم فقدت هويتي، وكم أصبحت للعدو، كان يجب أن يؤدي هذا الادراك إلى صراع أكبر، وكراهية أقوى للعدو، وتلبية هذه الحاجة في الحياة، ومع ذلك، فأن الشيء الذي بنيته في شخصيتي؛ لقد تحولت إلى شخص البسيط أكثر، لا تتعامل مع الموقف بموضوعية، بل بشكل عاطفي، لذلك تراجعت خطوة إلى الوراء، لقد كان هروباً من الناحية الجوهرية وكنت أعرفه جيداً، أي أن المشكلة لم تكن في المكان، بل المشكلة كانت معي، المشكلة كانت في شخصيتي التي شتت العدو، ولهذا السبب لم أستطع الهروب، كان يجب علي البقاء، والقتال مع نفسي ومع شخصيتي للعدو وتحرير روحي، وإذا أردت الكفاح من أجل قيمي، ومن أجل قائدي، ومن أجل حركتي، ومن أجل شعبي، كان علي أن أكون أنا نفسي أولاً، وبدون أن أكون متملكة لنفسي، أي بدون أن أكون نفسي، كيف كان يمكنني أن أكون واحدة بالملايين؟

وبعد أن أدركت هذه الخصوصيات، بدأت في المشاركة بقوة أكبر في الحياة، وان طريقة الانضمام هذه جعلتني أتذوق الحياة أكثر، لكن مع مرور الوقت أدركت أن مشاركتي لن تكون الرد للمرحلة، باستثناء المهام اليومية، فأنا ما زلت ضعيفة في تنفيذ المهام التاريخية، لذلك دخلت في إدراك عميق، ونتيجة لهذا التعمق، اقترحت لنفسي بالانضمام إلى كتيبة الشهيدة زيلان الخالدة، ولقد انتظرت 3 سنوات حتى يتم قبول اقتراحي، وسنحت لي الفرصة للانضمام إلى الكتيبة بعد 3 سنوات، وشاركت في العديد من التدريبات القيمة والهادفة في الكتيبة، التي جعلتني أمتلك فراسة، بالطبع، فاستمر حصار حياة النظام إلى جانب المعايير الأخلاقية والجميلة التي حققتها، مما منعني كامرأة من تمثيل رسالة وهوية كتيبة الشهيدة زيلان، ولإتقان جوهر المقاتلة لخط الإرادة وحقيقة الشهيدة زيلان في شخصيتي، ولذلك لم أتمكن من ان اكون الرد  لزيلان وزناران ودوغايان ومنذران وروجهات وجيندا حتى يتم رفع هذا الحصار بالكامل، أنا على علم بذلك، لهذا السبب لا يمكنني أن أضع نفسي وراء أي حجة، لأن رفيقتي زنارين ودوغا ومنذر وروجهات وجيندا والعشرات من رفاقي الذين لا يمكن أحصائهم، وشعبي البطل وقائدي الذي هو أعظم فدائي الذين علمونا بموقفهم كيف يكون الأمر بدون روح العصر، وان ما يقع علي عاتقي هو عدم العيش على هذه القيم العظيمة، ما يقع علي عاتقي هو أن أستحق هذه القيم العظيمة، وبغض النظر عن هذا، فأنا لا أقبل طريقة مختلفة لنفسي، لذلك، ومع الولاء لحقيقة الشهداء، التي هي أعظم قيمة لنا، والولاء لفكر القائد عبدالله أوجلان، فإن إصراري ورغبتي في الرد أقوى من أي وقت مضى.

إلى كل الرفاق الذين ينبض قلبهم بالحقيقة الأبوجية

الحقيقة التي تجعل من حزب العمال الكردستاني حزب عمال كردستانياً هي قيمة الحقيقة في علاقات الرفاق، لقد عاش حزبنا ، حزب العمال الكردستاني ، بقيادة القائد، حقيقة الرفاقية بعمق ، وتحول إلى حزب ، وإلى جيش ، وفي هذه الفترة أصبح صوت كل المضطهدين، ففي تاريخ حزب العمال الكردستاني ، كان الرد من أجل حقي وكمال وفرهاد ومظلوم وبيريتان وزيلان وساريا دائمًا هو زيادة الحياة الرفاقية وتنميتها، بالنسبة لنا؛  أولئك الذين تأثروا بهذا التقليد ويريدون أن يكونوا من أتباع هذا التقليد ، فإن علاقات الرفاقية هي فوق كل اعتبار، ومن أجل معرفة ما إذا كان حزب العمال الكردستاني يتقدم بالطريقة الصحيحة أم لا ، يجب على المرء أن ينظر إلى علاقات الرفاقية تلك لأن قائدنا يقول ، “علاقات الرفاقية هي جوهر العلاقات الاجتماعية، بقدر ما هي المجتمع التاريخي ، فهي أيضًا علامة على المجتمع المستقبلي، وبالأساس هي  علاقات أيديولوجية، إنها علاقة الحقيقة التي تنتج الأيديولوجيا”، وفقًا لهذا الشرح ، يجب أن تكون علاقات الرفاقية بيننا متوافقة مع طبيعة نظام القيم المجتمعية الديمقراطية التي نريد تمثيلها، على هذا الأساس ، فإن الانضمام وفق الأساليب والعلاقات البعيدة عن حقيقة الرفاقية مثلها مثل الخيانة، فعندما أقوم بتقييم واقعي في هذا السياق ، عندما أفسر رحلتي داخل حزب العمال الكردستاني، أرى العديد من جوانب نفسي التي لا تتوافق مع حقيقة الرفاقية،  أدرك أن هذه الجوانب التي أقول أنني أعرفها هي علامة على الذكاء المتفوق في شخصيتي.

في شخصيتي ، تتصارع ثقافة الأم، التي تمثل القيم المجتمعية الديمقراطية، وذهنية الرجل المهيمن، عندما أريد أن أعرف أي منهم سيفوز، فإنني أنتبه لانضمامي ومكانتي في الحياة، عندها أدرك أن لحظات انضمامي القوية هي مفاتيح حقيقة ثقافة الأم، ما يضر حياتي هي اللحظة التي تضغط على رفاقيتي ،هي لحظات النظام الذي يتحكم في شخصيتي ويديرها، حتى لو كان لدي غضب شديد تجاه النظام في ذهني ومشاعري وأفكاري، حتى لو لم أنظم الكراهية بوعي، فأنا غالبًا ما أقع في فخ العقل الأبوي في حياتي.