أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 18 تشرين الأول 2022

0
50

علينا جميعاً أن ندرك جيداً أن جميع الهجمات تبدأ من إمرالي وكذلك فإن سائر المقاومات تنطلق من مقاومة إمرالي. إن القوى المتنفّذة والمهيمنة كانت تسعى من وراء وضع القائد والمفكر عبد الله أو.جلان في سجن جزيرة ايمرالي الى الحد من الآفاق التي فتحها القائد أمام الشعب للسعي من أجل تحررها من سيطرة السلطة والدولة ومن الظلم والاستبداد. هذا الفكر والفلسفة التي استندت الى ما حققته سابقاً شعوب كثيرة في العالم ناضلت وانتفضت في وجه الطغاة ولم تستسلم وعلى وجه الخصوص في منطقة الشرق الأوسط التي رفضت شعوبها باستمرار الخضوع والخنوع للعبودية والذلّ.
لكن قوى الهيمنة والسيطرة، لم تكن تعلم أن الآية ستنقلب عليها وأن القائد المفكر أو.جلان سيجعل من معتقل وسجن إمرالي منارة ومركزاً للفكر الحر وللانطلاق نحو توسيع الآفاق والطرق أمام الشعوب لتستطيع أن تواجه الطغاة وتنتصر في هذه المواجهة وتحقق ارادتها الحرة. الأمثلة واضحة وظاهرة للعيان سواء في مناطق شمال وشرق سوريا أو في إيران.

كثُرت في الآونة الأخيرة مسألة الهجرة التي أصبح لها سماسرتها وتجّارها بحيث أضحت أفضل وسيلة للربح السريع. ولا يهم إن كانت هناك أرواح قد تُزهق لكن المهم أن تكون هناك أموال قادمة. هذه المسألة إنما تندرج في إطار الحرب الخاصة التي تشنّها دولة الاحتلال التركي وسائر أعداء الشعوب بغية تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين واسكان وتوطين المرتزقة مكانهم، كما جرى ويجري في عفرين وبقية المناطق المحتلة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه المسألة تنطوي على مخاطر أكبر تكمن في نقل الطاقات الشابة من مناطق الشرق الأوسط عموماً وضخها في البلاد الأوروبية لكي تكون مستقبلاً لها.
جميعنا يعلم أن بعض هذه الدول فتحت أبوابها علناً لقبول اللاجئين وهم يطلبون صغار السن الذين يحق لهم اللجوء ويعطونهم الإقامة فوراً كما يحق لهم المطالبة ب “لم شمل” العائلة فيما بعد. هذا الأمر أصبح مخيفاً جداً ولا بد لنا جميعاً من محاربته ورفض الوقوع في فخه. علينا عدم التخلي عن التراب الذي ضحى الاف الشهداء بدمائهم من أجل تحريره وحمايته إنه وطننا يا سادة.

أعلن المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي حصيلة ستة أشهر من العمليات القتالية ضد دولة الاحتلال التركي التي تهاجم مناطق الدفاع المشروع وجنوب كردستان “باشور” حيث أوضحت بأنه خلال الفترة الممتدة من 14 نيسان ولغاية 14 تشرين الأول تم تنفيذ 2256 عملية وأسفرت عن مقتل 2346 جندي تركي، وتدمير 10 مروحيات ودبابتين والعديد من الآليات المدرعة، كما استشهد 153 مقاتلاً من قوات الكريلا.
وذكر البيان أنه “هاجم جيش الاحتلال التركي عشرات الآلاف من المرات بالطائرات الحربية والمروحيات الهجومية وبالمدافع، الهاون والدبابات، منذ 14 نيسان 2022 على زاب، أفاشين ومتينا، عندما لم يحقق أهدافه وتلقى ضربات قوية من رفاقنا الذين يقاتلون بمقاومة بطولية وفدائية، وحصل جيش الاحتلال التركي على دعم قوي في هذا الوقت من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وسخرت حراس القرى والمرتزقة الذين جلبتهم من سوريا وشمال كردستان واستخدمتهم في هذه الحرب”.
يُذكر أنه خلال هذه الستة أشهر، هاجم الاحتلال ساحات المقاومة وخنادق الحرب 2476 مرة بالأسلحة الكيماوية والقنابل المحظورة، وارتكبت جرائم حرب. المقاومة حياة والنصر لنا.

نتيجة للعملية الفدائية الجسورة التي قامت بها كلاً من “سارة تولهلدان” و”روكن زلال” المقاتلتان في قوات الدفاع الشعبي ضد مركز للشرطة التركية في مرسين بتاريخ 26 أيلول المنصرم 2022 أصدرت شبيبة مدينة منبج العريقة بياناً موجهاً الى الشعب والرأي العام تُعلن في قرار انضمام خمسة من أعضائها الى قوات الدفاع الشعبي في جبال كردستان المقاتلين من أجل حرية الشعوب في مواجهة الطغاة والمحتلين. ومما جاء في البيان “… إن مقاتلي الحرية في كردستان المكونين من أخوتنا من جميع المكونات يقاتلون ضد فاشية القرن الحادي والعشرين ببطولة وبإرادة صلبة وعزيمة وإصرار يُركعون العدو في جبال كردستان”. كما دعت الشبيبة في البيان جميع الشباب الكرد والعرب للانضمام الى حرب الحرية وتحمل المسؤولية والدفاع عن مكتسبات الشعوب وعدم السماح لأحد بتدنيس تراب أرضنا الطاهرة والمقدسة.

عملية تحرير الرقة ليست مجرد عملية عسكرية وإخراج عناصر التنظيم الإرهابي من داخل المدينة وتنظيف احيائها فقط. فعلى الرغم من أهمية هذا الأمر طبعاً ولكن في المقام الأول هو كسر شوكة وطغيان هذا التنظيم الإرهابي بالدخول الى ما جعل منها عاصمته والتي من المفروض أن تكون أكثر المناطق تحصيناً ودفاعاً.
بطبيعة الحال فإن المعركة كانت من أشدّ وأقوى المعارك وشارك فيها أكثر من ثلاثين ألف مقاتل ومقاتلة بقيادة قائدة الحملة القائدة “روجدا فلات” التي أثبتت هي ومقاتلاتها لعالم أجمع أن الرقة تحررت بإرادة المرأة الحرة. هذه المرأة التي قاتلت الفكر الإرهابي ليس فقط بالسلاح بل بالعلم والتربية السليمة والخروج من الظلام الى النور. تحرير الرقة وسكانها من الأهمية لأن نكتب عنها كتب ومجلدات. فسكانها أصحاب مقامات في الأدب والعلم والقيم والأخلاق التي ساعدت الى حد كبير في إعادة بناءها من جديد. الناظر اليها الآن يرى جمالها وجمال قاطنيها بعد أن تحررت وأصبحت سيدة نفسها.