أبرز مستجدات يوم الأحد 16 تشرين الأول 2022

0
60

المؤامرة الدولية التي جرت بحق القائد المفكر عبد الله أو.جلان إنما استهدفت من خلاله نهج الحرية والديمقراطية الذي يتجسّد في فكر وفلسفة القائد. القضية ليست قضية عادية والشخص المستهدف لم يكن شخصاً عادياً بل هو شخص استثنائي بكل المقاييس لذا لا بد أن تكون المؤامرة على هذا المستوى وهذا الحجم الكبير. لا بد من التخطيط الجيد وطبخ المؤامرة في مطابخ “السي آي أيه” وبمشاركة فعّالة من “الموساد” القوتان الرئيسيتان في حبك المؤامرات ونسج خيوطها.
إن استمرار اعتقال القائد والعزلة المشدّدة بحقه في معتقل إمرالي إنما ينعكس على واقع الوضع القائم الآن في منطقة الشرق الأوسط عموماً. فالقائد له تحليلات وتقييمات كثيرة بخصوص ما يجري الآن هنا، ولو أن القوى المتنفذة الآن رجعت اليها لرأت فيها الحل الأمثل والنموذجي لكل القضايا العالقة. لكنها لا تريد حل المشاكل والأزمات بل تريد تعميقها ليسهل عليها البقاء محتلة هذه المناطق. لذا لا بد من المضي قدماً جميعنا وبإصرار نحو حرية القائد وعودته الى مكانه الطبيعي بين الشعوب. الحرية تليق بك قائدي.

أعلن المجلس الوطني الكردي (الأنكسة) منذ ما يقارب الشهرين قرب انعقاد مؤتمره الرابع الذي كان من المفترض أن ينعقد سنة 2017 لكنه لم يُعقد حينها بسبب عدم طلب المجلس الحصول على ترخيص لعقده من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) حينها. يترأس المجلس السيد سعود الملا سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ أواخر 2017 الأمر الذي أدى الى امتعاض البعض من بقائه في رئاسة المجلس طوال هذه المدة خاصة في ظل بعض التصريحات التي صدرت عنه بشأن الاحتلال التركي لمناطق عفرين. يبدو الأمر واضحاً وجلياً هناك خلافات بين الأطراف ضمن المجلس وهي ليست خلافات سطحية أو شكلية بل هي خلافات عميقة وفي حال تم انعقاد المؤتمر سوف يؤدي الى حدوث انشقاقات في جسم المجلس، وهو ما لا تريده قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق التي هي الراعي الرسمي للمجلس. لذا سوف لن يتم انعقاد مؤتمر المجلس الوطني الكردي قبل انعقاد المؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق بعد حوالي الشهرين من الآن.

لمدة أربع سنوات سيطر تنظيم “داعش” الإرهابي على مدينة الرقة السورية وجعلها عاصمة لدولة الخلافة المزعومة التي أنشأها في سوريا والعراق ذاق خلالها أهالي المدينة وريفها الأمرين. ربما كان مسلسل “بطلوع الروح” قد سلط الضوء على بعض معاناة شعوب المنطقة من تطرف وهمجية هذا التنظيم الإرهابي وما عاناه المواطنين خلال فترة سيطرته على المدينة.
إن تحري قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الرقة من براثن “داعش” ليس حدث عادي فهو مهم للغاية وقد أثّر بشكل كبير على انهيار التنظيم على كافة الأصعدة العسكرية والسياسية والاجتماعية. فرحة أهالي الرقة بتحريرهم لا توصف فمدينة السلام وموطن عبد السلام العجيلي ومزار الصحابي الجليل “أويس القرني” لا ترضى أن تبقى تحت الظلم والطغيان. لم تقبل أن تكون مكاناً لبيع النساء وسوقاً للعبيد. نفضت عن نفسها غبار الأتربة والأوساخ وتطهرت بمياه الفرات العذب ودماء المئات من القديّسين والقديسات الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل تحريرها من رجس الإرهاب.
هنيئاً لحاضرة الرشيد أن تكون مركز الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وأن تتطور وتحيا من جديد.