أبرز مستجدات يوم الاثنين 3 تشرين الأول 2022

0
83

لدى تناولنا لمؤامرة 9 تشرين الأول بحق القائد المفكر عبد الله أو.جلان والتي بدأت في العام 1998 وشاركت فيها الكثير من الاستخبارات الدولية وعلى أعلى المستويات وفي المحصلة وبخداع من جانب من كانوا يدّعون صداقة الشعب الكردي وقضيته العادلة تم خطف القائد بعملية تشبه القراصنة حيث تعاونت فيما بينها وسلمته لدولة الاحتلال التركي. إن هذه المؤامرة ليست بمعزل عما يجري في الشرق الأوسط من مخططات تهدف الى تجزئته وإعادة احتلاله من جديد. القائد كان له دور محوري في مواجهة القوى الامبريالية ومنعها من السيطرة على مقدرات وإرادة الشعوب سواء بدعمها للأنظمة الدكتاتورية الحاكمة أو من خلال تدخلها المباشر. لذا كان من الضروري لها أن تُبعد القائد عن الشعب لكي تستطيع أن تنفذ مخططاتها. لكنها نسيت أن فكر وفلسفة القائد التي انتشرت من خلال مرافعاته المقدمة الى المحكمة الأوربية لحقوق الانسان أصبحت طريق الحل لشعوب المنطقة وهي تسير على نهجها المقاوم. الحرية حليف الشعوب مهما طال الزمن.

في الكلمة التي وجّهها القائد العام لقوات الدفاع الشعبي مراد قره يلان والتي أوضحت بأنه بعد مرور 160 يوماً من عملية الهجوم التركي على مناطق الدفاع المشروع لم تستطع دولة الاحتلال التركي أن تحقق النتائج المرجوة من هذه العملية. حيث أنها تعتبر هذه الخطوة الأولى في مخططها بالسيطرة على الشريط الحدودي الممتد من عفرين أذار 2018 الى خاكورك. أي رأس طرفي الحدود من الشرق الى الغرب. ومن ثم بدأت باحتلال سري كانية وتل ابيض 2019 ثم في العام 2020 حملتها على مناطق كاره وفي العام 2021 على مناطق متينا وفي العام 2022 على مناطق الزاب وافاشين ومتينا وقد استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد الخنادق كما قامت منذ اب 2022 باستخدام سلاح جديد عبارة عن قنبلة نووية تكتيكية من صناعة الناتو. وهنا من حقنا أن نسأل هل يعلم الناتو باستخدام تركيا لهذه القنبلة؟ وإن كان يعلم فهو إذا شريك في هذه الحرب ضدنا. يجب على شعوب العالم والقوى الديمقراطية والمحبة للسلام أن تنتفض وترفع صوتها عالياً وتطالب بإيقاف هذه الحرب الوحشية والهمجية التي تخوضها دولة الاحتلال التركي ضدنا.

لم تهدأ ساحات وشوارع مدن شرق كردستان (روجهلات) ولا معظم المدن الإيرانية. الانتفاضة مستمرة والاحتجاجات في تصاعد وتشمل قطاعات واسعة من الشعب. بالأمس هتف طلبة الجامعات “الموت للدكتاتور” في إشارة الى “الخامنئي” ولي الفقه في نظام الملالي المقيت. الى جانب شعارة “المرأة، الحياة، الحرة”. بعد انهيار نظام الشاه ومجيء “الخميني” فرض على شعوب إيران نظام متشدّد وقمع الحريات ورفض إعطاء شعوب إيران حقها في إدارة نفسها والتعلم بلغاتها كما كتم على أنفاس المرأة بشكل خاص. لذا فإن هذه الاحتجاجات ليست وليدة اليوم ولكنها نتيجة طبيعية للاحتقان والقهر والظلم الذي عانته هذه الشعوب عموماً وفي مقدمتها الشعب الكردي. وكان مقتل الفتاة الكردية “جينا” مهسا أميني الشرارة التي أشعلت هذه الانتفاضة. وما تزال المرأة والشبيبة في مقدمة المحتجين رافضين الخضوع والخنوع مستمرين في قيادة المقاومة حتى تحقيق النصر.

تتزايد المطالب الشعبية في معظم مناطق سوريا بالوصول الى حل سلمي للازمة السورية ويكون هذا الحل سورياً وليس مفروضاً على السوريين من الخارج وأن تكون هناك ضمانات دولية لتحقيق هذا السلام. بالأمس القريب خرج أهالي السويداء في مسيرات احتجاج وما يشبه الانتفاضة مطالبين لإدارة ذاتية لهم في مناطقهم وهو ما يؤكد صوابية نموذج الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا والتي تضم سبع إدارات مدنية. وكما يقول المثل “أهل مكة أدرى بشعابها” فالأولى أن يكون في كل منطقة أدارة ذاتية خاصة بها وهو ما يمكن تحقيقه في نظام اللامركزية السياسية الذي تنادي به وتعمل من أجله سائر القوى السورية الديمقراطية والمحبة للسلام. ادارتنا الذاتية ضمان لوجودنا.