نهج الخيانة المزمن لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني

0
81

تتمثل ظاهرة الخيانة في جنوب كردستان بنهج الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا الأمر أدى إلى مجازر وخيانات لا تزال مستمرة وإنها حقيقة تاريخية؛ أن تشارك الدولة التركية المحتلة بفعالية في هجمات الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 1983 ولعبت دورًا في قتل الكريلا والمدنيين في المنطقة وفي هذا الملف، نسلط الضوء على المواقف الخيانية للحزب الديمقراطي الكردستاني وعمالته ضد حركة الحرية الكردية.
تتمتع كردستان التي تم تقسيمها إلى أربعة أجزاء من قبل الدول المهيمنة والمحتلة، بموقع مهم للغاية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، يضحي الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمصالح الوطنية لصالح المصالح العائلية ويحول جنوب كردستان إلى مستعمرة تسيطر عليها الدولة التركية.
اتبع الحزب الديمقراطي الكردستاني، عبر تاريخه، سياسة التبعية والاعتماد على القوى المهيمنة، ومنذ يوم تأسيس حركة الحرية الكردية، أصبح لاعبًا رئيسًا في تنفيذ سياسة العدو في المنطقة.
تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني مليء بالخيانات ضد الشعب الكردي، والهجمات التي يشنها الجيش التركي بمساعدة قوات الحزب الديمقراطي مستمرة منذ عام 1983. لقد اتخذ الحزب الديمقراطي، الذي تعاون مع الدولة التركية ضد حزب العمال الكردستاني وقوات الحرية الكردية، خطوات لتمهيد الطريق لشن هجمات على جنوب كردستان ، جنبًا إلى جنب مع التشكيلات العسكرية والاستخباراتية التابعة للدولة التركية.
في مراحل تاريخية معينة وجهت الدولة التركية أعنف الضربات للشعب الكردي على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني. الدكتور شفان (سعيد قرمزي)، الذي لعب دورًا مهمًّا في النضال الثوري في كردستان، كان أول شخص في تاريخ الثورة الكردية وحرب الكريلا الحديثة. وشدد الدكتور شفان على ضرورة الكفاح المسلح في نضال الشعب الكردي من أجل الحرية.
في الـ 11 من شهر تموز عام 1965 وفي الذكرى السنوية لإعدام الشيخ سعيد، أسس الدكتور شفان الحزب الديمقراطي الكردستاني – تركيا. لكنه اغتيل على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني نتيجة مؤامرة وفيما يتعلق بسياسة الاغتيالات والعمالة للحزب الديمقراطي الكردستاني يقول القائد عبدالله أوجلان: “كانوا سيفعلون بنا ما فعلوه بالدكتور شفان، لكننا تصرفنا بحذر”.
في هجوم الحزب الديمقراطي هذا على حركة الحرية، قُتل 52 من الكوادر والمناصرين في حزب العمال الكردستاني، معظمهم جرحى، واعتقل عدد كبير منهم ولم يعرف مصيرهم مرة أخرى. كما قُتل حوالي 80 شخصًا غير مسلح على يد الحزب الديمقراطي في تلك الفترة وشن الجيش التركي أكثر من 30 عملية ضد جنوب كردستان منذ عام 1983. وتحولت هذه الحملات بعد عام 2017 إلى عمليات احتلال. وبدعم من الحزب الديمقراطي يواصل الجيش التركي هذه الهجمات الاحتلالية في يومنا الراهن.
شاركت قوات زيرفاني وكولاني بفاعلية في هجمات جيش الاحتلال التركي لمناطق زاب ومتين وآفاشين في 23 نيسان. حيث أقامت قوات الحزب الديمقراطي المتحالفة مع الجيش التركي قواعد في مناطق لم تكن موجودة فيها منذ 40 عامًا، وأقامت قواعد في العديد من المناطق بهدف التضييق على حزب العمال الكردستاني، وتبادل المعلومات الاستخبارية مع الدولة التركية، وكان لها دور في قتل العديد من مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وحذرت منظومة المجتمع الكردستانية مرارًا الحزب الديمقراطي الكردستاني من مخططات الدولة التركية، وذكرت أن الدولة التركية تحاول القضاء على الشعب الكردي. الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لـ KCK جميل بايق، قال في تصريح لفضائية ستيرك تي في بتاريخ 27 كانون الثاني: “نطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم العمالة للدولة التركية. يجب ألا يخدم سياسة الإبادة. يجب عليه أن يعاهد بأنه لن يفعل ذلك. عندما يعد بذلك فإن حل جميع القضايا سيكون سهلًا”.
لم يستجب الحزب الديمقراطي لكل هذه الدعوات. وحصلت قوات الدفاع الشعبي على معلومات من مصادر محلية أن مجموعة من الكريلا بقيادة قائد إيالة خاكورك سرور سرهد، كانت في طريقها من منطقة متينا باتجاه خاكورك بتاريخ 26 تموز، وتمت محاصرتها أثناء مرورها في منطقة خليفان من قبل قوات الحزب الديمقراطي، ما أسفر عن استشهاد عدد من المقاتلين وإصابة آخرين، وحتى الآن لم يصدر الحزب الديمقراطي بيانًا حول مصير مقاتلي الكريلا.
إلا أن ظهور PKK كان يفسد عليهم هذه اللعبة التاريخية والراهنة في آن؛ فولادة فرصة السلام والحل عامي 1993 و 1998 كانت تعني النهاية المحتومة لهذه اللعبة. لذلك بالتحديد، لم يسمح بهكذا نمطٍ من الحل، فدُبر لاغتيالات ومكائد كبيرة. بمعنى آخر، فإنقاذ PKK للكرد من نير السيطرة والتحكم، وتأمين مسالمتهم مع المجتمعات والدول الأخرى وعلى رأسها مع الأتراك؛ كان يعني إلحاق ضربة استراتيجية قاضية بألاعيب الهيمنة لتلك القوى في منطقة الشرق الأوسط.