أبرز مستجدات يوم الخميس 29 أيلول 2022

0
87

خرجت بالأمس جماعة “الأنكسة” وجمعت حولها العديد من الأطفال والأسر والبعض ممن يطلقون على أنفسهم صفة “مجتمع مدني” في تظاهرة فريدة من نوعها أمام إحدى مقرات الأمم المتحدة في قامشلو. هذه التظاهرة “المليونية” كانت ضد قرار الإدارة الذاتية بإغلاق المدارس والمعاهد الخاصة. وبالتالي حرمان “عشرات الالاف من الطلبة” من التعلم بلغتهم الأم (العربية) ودراسة المنهاج النظامي الرسمي للنظام السوري. هذا النظام الذي -على أساس- خرجت جماعة “الأنكسة” المتحالفين مع المعارضة جماعة “الائتلاف” المدعومين من “الشقيقة تركيا” والتي تقوم الآن بدورها في العمل من أجل تطبيع العلاقات مع نظام دمشق. بالمحصلة هؤلاء الذين خرجوا بالأمس يطالبون بفتح هذه المدارس والمعاهد التي أخذت تُدرّس مناهج النظام وتعطي الشهادات ويرفضون ارسال أطفالهم الى مدارس الإدارة الذاتية التي تعلمهم بلغتهم الأم سواء الكردية أو العربية أو السريانية ويتم الآن التحضير للغة الأرمنية. أعتقد بأن الأمر لا يحتاج الى تعليق فهو واضح وضوح الشمس لمن يُريد أن يفهم الحقيقة.
من يقف ضد التعلم بلغته ماذا يكون؟ ومن يطالب بإعادة فتح مدارس النظام -التي يتم فيها تدريس مناهج النظام- ماذا يريد؟ هل حقاً يريد اسقاط النظامّ؟

يعيش القائد المفكر عبد الله أوجلان في عزلة تامة منذ ما يزيد عن ثمانية عشر شهراً من خلال ما تُسمى “العقوبات الانضباطية” ضمن نظام معتقل ايمرالي السيء الصيت. بمعزل عن هذه العقوبات التي تخالف القوانين المحلية والدولية والتي ليست في محلها كون القائد أو.جلان أكثر الناس ارتباطاً بالانضباط والنظام. يجب علينا أن ننظر الى الأمر من ناحية أخرى لكي نعلم سبب هذه العزلة والتشديد. الجميع يعلم ان تركيا تعيش أزمة حقيقية وعميقة من جميع النواحي خصوصاً في ظل حكومة التحالف الفاشي القائم. فهي مرة تسير في ركاب الناتو والتي هي عضو أساسي فيه وتغازل الاتحاد الأوروبي، وتارة أخرى تتوجه الى الشرق وتحضر قمة شنغهاي والتي تعتبر بمثابة تحالف مواجهة ضد الناتو. بالإضافة لحربها المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر على حركة حرية كردستان وكذلك هجماتها العدوانية المتكررة على مناطق الإدارة الذاتية وكذلك تركها لما يُسمى بالمعارضة لوحدها والتخلي عنها.
كل هذه الأمور تعقّد الوضع في تركيا. لذا فإنها تسعى للحصول على مكسب ما من خلال تشديد هذه العزلة على القائد سواء في ايمرالي أو ضد الإدارة الذاتية.

تواصل خلايا داعش الإرهابية التحرك في مسعى منها للقيام بأعمال إرهابية واستهداف أمن واستقرار المنطقة. لكن قواتنا الأمنية ساهرة لا تنام وهي تترصد تحركات هذه الخلايا وتنسق مع قوات التحالف الدولي في هذا الخصوص. ففي الأيام القليلة الماضية قامت الوحدات الخاصة بمكافحة الإرهاب وقوات الأمن المختصة بعدة عمليات مداهمة ناجحة ضد هذه الخلايا في العديد من مناطق شمال وشرق سوريا (الهول، الشدادي، الكبر، الطبقة، الكرامة، الرقة، منبج، تل حميس) وتم خلال هذه العمليات النوعية القبض على عناصر ومتزعمي هذه الخلايا بالإضافة الى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وأجهزة اتصالات وغيرها. يُذكر أنه في العملية التي جرت مؤخراً بناحية تل حميس تم اكتشاف أكبر مخزن للأسلحة والذخيرة منذ مخرن الباغوز 2019. الأمر الذي يؤكد على تلقي هذه الخلايا الدعم والمساعدة من جانب دولة الاحتلال التركي بالدرجة الأولى لإعادة احياء التنظيم الإرهابي والقيام بعمليات كبيرة على غرار ما جرى في سجن الصناعة بالحسكة وما كان ينوون القيام به في مخيم الهول.
كل التحية لقواتنا الأمنية والعسكرية بمختلف تشكيلاتها على المجهود الجبّار الذي تبذله من أجل أن ننعم بالأمن والأمان.

مع استمرار الانتفاضة في شرق كردستان (روجهلات) والتي امتدت لتشمل معظم أرجاء إيران وبمشاركة فعّالة ونشطة من جانب شعوب إيران. ولعدم مقدرة نظام الملالي السيطرة على المنتفضين رغم استخدامه القمع والعنف بشكل وحشي وهستري بحيث وصل به الأمر الى الضغط على المعتقلين لإجبارهم على القول بأن هناك جهات خارجية تدعمهم في الانتفاضة بغية زعزعة استقرار البلاد بحيث يُظهر للعالم أن هناك تدخلاً خارجياً والانتفاضة ليست وليدة الشعب نتيجة الظلم والاضطهاد والفقر المدقع الذي وصل اليه. لعدم قدرة النظام اخماد جذوة الانتفاضة قام بتوجيه مسيراته وفوهات مدافعه تجاه مناطق إقليم كردستان العراق (باشور) حيث قصفت بالأمس مناطق كوي وبيردي وزرغويز مما أدى الى استشهاد 9 مواطنين وجرح العشرات وتسبب في حالة هلع ورعب بين أطفال المدارس القريبة من منطقة القصف الذي استهدف مقرات “كوملة والحزب الديمقراطي الكردستاني – إيران. اللافت في الأمر أن حكومة الإقليم لم تحرك ساكناً ولم تستنكر هذا القصف الذي طال أراضيها من جانب طغاة طهران. أصبحت أراضي الإقليم مستباحة من جانب دولة الاحتلال التركي في الشمال ونظام الملالي المقيت في الشرق.
يجب أن تكون هذه الهجمات دافعاً قوياً من أجل وحدة الصف الكردي وعقد مؤتمر وطني كردستاني بأسرع وقت.