أبرز مستجدات يوم الأربعاء 28 أيلول 2022

0
88

رغم جميع الضغوطات المستمرة منذ اليوم الأول لاعتقال القائد المفكر عبد الله أو.جلان، إلا أنه لم يتراجع قيد أنملة عن مواقفه المبدئية من قضايا الشعوب وضرورة قيامها بإدارة نفسها بنفسها من خلال إدارات ذاتية وفي مقدمتها الشعب الكردي. هذه الضغوط التي تزيدها حكومة الحرب بقيادة أردوغان بحق القائد المفكر من خلال تشديد العزلة والتجريد المطبقة في معتقل ايمرالي لما يزيد عن 18 شهراً بحيث لم يُسمح لهيئة المحامين ولا للعائلة بزيارة موكلهم رغم تقديمهم لعشرات ومئات الطلبات الرسمية للزيارة والتي يكفلها القانون التركي نفسه. لكن الأمر هنا يختلف فالقضية سياسية وهي قضية تحطيم إرادة شعب، فالطاغية يُمنّي نفسه بأنه في نهاية المطاف سيحصل على ما يريده من تنازلات من طرف القائد بخصوص القضية الكردية على وجه الخصوص. لكن هيهات أن ينالها فهو لا يعلم بأن القائد المفكر أصبح رمزاً للحرية والسلام وللشعوب المناضلة من أجل العدالة والديمقراطية والإرادة الحرة. هذا القائد الذي قدم للإنسانية فكراً وحلاً ديموقراطياً يضمن حقوق جميع الشعوب والأديان والمذاهب والأعراق والطوائف ضمن مفهوم الأمة الديمقراطية التي تعتمد على العيش المشترك وأخوة الشعوب وبناء الإدارات الذاتية لتنظم الشعوب من خلالها نفسها وتحمي وجودها وحريتها. الحرية الجسدية للقائد المفكر أو.جلان.

البارحة قامت إحدى مسّيرات دولة الاحتلال التركي بقصف سيارة على طريق ديريك بالقرب من قرية “تل جمال” مما أدى الى استشهاد الرئيسين المشتركين لمكتب شؤون العدل والإصلاح للسجون في إقليم الجزيرة زينب محمد ويلماز شرو. وقد أصدرت الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة بياناً بهذا الخصوص. ذكرنا بالأمس استهداف مسيرة معادية مقر الإدارة الذاتية في كوباني واليوم يتم استهداف أشخاص يعملون في مجال حماية حقوق السجناء والعدل والإصلاح في الإدارة الذاتية. لكن دولة الاحتلال التركي تقوم وبشكل ممنهج ومدروس باستهداف هؤلاء المواطنين الذين يقومون بواجباتهم ضمن مناطقهم ولا يشكلون أي تهديد للأمن القومي التركي. إلى متى سوف يستمر العدو في ارتكاب هذه الأعمال الاجرامية بحقنا وسط صمت من جانب الضامنين سواء الروسي أو التحالف الدولي بقيادة أمريكا. لا بد من زيادة الضغط عليهما للجم الطاغية ووضع حد لعجرفته المستمرة.

لم يكتفي ولم يشبع من دماء السوريين، يقوم الطاغية أردوغان بتوجيه مسيّراته وقذائف مدافعه الثقيلة مرة أخرى باتجاه ريف زركان في ناحية تل تمر ويقصف منازل المواطنين في قريتي المشيرفة والأسدية مما أدى الى استشهاد مواطنين وجرح خمسة أخرين معظمهم من الأطفال والنساء. الهدف واضح وصريح وهو دفع سكانها الى الهجرة وترك قراهم وبلداتهم ومدنهم. هذا هو مخطط الطاغية الذي يسعى لإنشاء “المنطقة الأمنة”. عن أية منطقة أمنة يتحدث وهو يقوم بزعزعة أمان واستقرار المناطق الآمنة بالفعل! تًرى ما هو الخطر الذي يشكله هؤلاء المواطنون العزل على الأمن القومي التركي؟ ثم أليسوا سوريين يعيشون على أرضهم؟ وهل اقتلاعهم من جذورهم واسكان مستوطنين مكانهم كما جرى ويجري في سائر المناطق المحتلة وعلى وجه الخصوص عفرين، سري كانية وغيرها، هل هذا هو الأمان والمنطقة الآمنة التي يوعد بها الطاغية أردوغان السورين؟ تباً له ولما يمارسه من ظلم واعتداء وتدمير وقتل بحق السوريين. كفانا كذباً ونفاقاً وبأن النظام التركي يعمل من أجل الشعب السوري. على العكس تماماً في شريك وفاعل رئيسي في هدر الدم السوري.

لم تخمد جذوة المقاومة في نفوس أبناء شرقي كردستان وعموم إيران. فالكرد ما زالوا يتذكرون جيداً كيف رفعوا العلم ثلاثي الألوان فوق سراي مدينة مهاباد وأعلنوا جمهوريتهم وكذلك فعل الآذريين قبلهم في تبريز، كما أن عرب الأهواز لم ينسوا أن الطغاة هم من احتلوا موطنهم والحقوه بإيران. شوب إيران اتخذت من خصلة شعر “جينا أميني” رمزاً مقدساً للانتفاضة والخروج في وجه نظام الملالي المقيت، وهم رغم التضحيات الكبيرة التي قدّموها حتى الان من شهداء وجرحى الى جانب الاف المعتقلين من جانب السلطات القمعية في طهران، لكنهم يواصلون الانتفاضة بقيادة المرأة الحرة والشبيبة الذين هم عادة أعمدة اية ثورية في وجه الظلم والاحتلال. نحيّ مقاومة شعوب إيران المستمرة في الانتفاض ونقول بان خط المقاومة هو السبيل الوحيد الى الحرية ولا بد للشعب أن ينتصر في النهاية طالما أصبحت المرأة قائدة للانتفاضة وتسير وهي رافعة رأسها في مقدمة الجماهير المنتفضة فحتماً سيكون النصر حليفها.