أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 27 أيلول 2022

0
83

الحديث حول العزلة وظروف الاعتقال المشددة والمحاكمة الغير عادلة ورفض إعادة المحاكمة ورفض منح “الحق في الأمل” الذي يكفله القانون التركي نفسه، كل هذه الإجراءات التعسفية التي تطبق بحق القائد المفكر عبد الله أو.جلان مستمرة ومتواصلة بشكل ممنهج ومخطط ومدروس بعناية فائقة من جانب ليس فقط حكام تركيا الفاشيين ولكن من جانب اسيادهم من القوى الامبريالية العالمية. فلو ان حكّام تركيا يُفكّرون بطريقة صحيح ومن أجل مصلحة بلادهم وشعبهم، لكانوا بدأوا على الفور بحوار جدّي وصريح مع القائد بعد إطلاق سراحه من المعتقل وتخصيص مكان مناسب له. حينها كانوا سيرون كيف يرفض هذا العالم الامبريالي فكرتهم لأنها لا تخدم مصالحهم الحيوية في السيطرة على موارد ومقدرات هذه البلاد من خلال إطالة أمد الصراع وعدم الاستقرار في شمال كردستان وتركيا. رأينا كيف سارت الأوضاع بأحسن حالاتها عندما كان هناك حوار وتفاوض بين الحكومة التركية والقائد خلال سنوات 2013 حتى 2015. لكنهم لا يُريدون الخير للشعوب يبحثون عن مصالحهم فقط. لذا نراهم يمارسون هذه السياسة الغير أخلاقية بحق رسول الإنسانية.

منذ اعتقال الشابة الكردية جينا “مهسا أميني” في الثالث عشر من أيلول الجاري 2022 في طهران وممارسة العنف والتعذيب بحقها ثم الاضطرار لنقلها للمشفى حيث توفيت بعد يومين من البقاء في الغيبوبة، المر الذي أدى الى خروج الجماهير في سقز مسقط رأس “جينا” بتظاهرات واحتجاجات سرعان ما انتشرت في سائر أرجاء البلاد. هذه الاحتجاجات السلمية التي كانت -وما زالت- تقودها النساء والشبيبة تحولت بفعل العنف والاستخدام المفرط للقوة من جانب الأجهزة القمعية لنظام الملالي البغيض، أدى الى تحولها لانتفاضة شعبية واسعة تطالب بالحرية والديمقراطية في مواجهة نظام ولاية الفقيه الذي استخدم الأسلحة والرصاص الحي مما أدى الى استشهاد 76 شخص وفق منظمة “هنكاوا” الحقوقية المعنية بحقوق الإنسان بالإضافة الى اعتقال الالاف من المواطنين في سائر المناطق. لكن كل هذا لم يؤدي الى إيقاف الانتفاضة في مازالت مستمرة وتتمدد بشكل سريع حيث بلغت حتى الان 31 ولاية و140 مدينة وبلدة في شرق كردستان وباقي المناطق (فارس، خرسان، بلوشستان، الأهواز.). ثورة شعوب ايران أشعلتها المرأة الكردية الحرة بخصلة شعرها والتي أضحت رمزاً لحرية المرأة ونضالها ودفع بالمئات والالاف من النساء في مختلف أرجاء العالم لقص شعرهن تضامناً مع المرأة الكردية المقاومة. النصر لنا.

هي سابقة خطيرة أن توجه حكومة الحرب والعدوان التركية مسيراتها بشكل مباشر وتستهدف مقر الإدارة الذاتية في كوباني. هذا الأمر يؤدي الى نتيجة مفادها أن دولة الاحتلال التركي وصلت الى قناعة بأنها لن تستطيع أن تنجح في مساعيها بإفراغ المنطقة من سكانها حتى بعد أن قصفت وسط كوباني وسقط العديد من الضحايا من المواطنين الذين أكّدوا على استمرارهم في التمسك بأرضهم ووطنهم ورفضهم الهجرة أو حتى النزوح. هذا الأمر دفع بالحكومة الفاشية الى استهداف مركز الإدارة الذاتية بشكل مباشر بغرض اثارة الخوف في صفوف العاملين في الإدارة وترهيبهم، لعل وعسى أن يترك أحدهم الإدارة خوفاً وتكون بذلك قد حققت انتصاراً على الإدارة الذاتية ولو كان بسيطاً. هي فشلت في تحقيق أهدافها في عدوانها وهجموها الوحشي على مناطق الدفاع المشروع رغم مرور خمسة أشهر ورغم استخدامها لكافة صنوف الأسلحة الموجودة لديها حتى تلك المحرمة دولياً. كما فشلت في الحصول على أية تنازلات من ايمرالي رغم العزلة المشدّدة والضغط الهائل. لذا لما يبقى أمامها سوى استهداف الإدارة الذاتية بشكل مباشر. وهي ستفشل في هذا الأمر ايضاً بالتأكيد فالنصر لنا.