أبرز مستجدات يوم الأثنين 26 / 9 / 2022

0
93

العزلة المشدّدة المفروضة على القائد المفكر عبد الله أوجلان تندرج في إطار الحرب التي تشنها قوى الهيمنة العالمية للسيطرة على مقدرات وإرادة الشعوب. ففي عالمنا المعاصر ليس هناك من واجه هذه القوى بحقيقتها البشعة وعرّاها اما الشعوب سوى القائد أو.جلان. فهو أوضح وبيّن للشعوب كيفية استغلالها من جانب هذه القوى المهيمنة التي تستمد قوتها من الدولة والسلطة وأجهزتها القمعية ومن خلالها تتحكم بمصير وإرادة الشعوب وتسلبهم حريتهم وتصادر قرارهم. لذا نرى كيف أن معظم إن لم نقل جميع هذه القوى شاركت بشكل أو بآخر في المؤامرة التي حيّكت بطريقة دقيقة وبتعاون كبير على أعلى المستويات ضد القائد آبو والتي بدأت في التاسع من تشرين الأول 1998 وانتهت المرحلة الأولى منها بخطف القائد وأسره في نيروبي عاصمة كينيا وتسليمه للدولة التركية التي أعلنت في صبيحة يوم الخامس عشر من شباط 1999 انتصارها الأكبر منذ حرب الاستقلال باعتقال القائد. يجب ألا يغيب هذا الأمر عن بالنا وأن نكون واعيين ومدركين لحجم هذه المؤامرة المستمرة في مرحلتها الثانية منذ 24 عاماً وما زالت من خلال هذه العزلة القاتلة المطبقة بحق القائد.

قادة الإنتفاضات هم الشبيبة
خصلة شعر “جينا” مهسا أميني كانت كافية لاعتقالها وتعرضها للضرب والتعذيب من جانب الشرطة الفاسدة الاخلاق في طهران. هذه الخصلة كانت حجّة فقط من أجل إهانة المرأة الكردية وتحطيم إرادتها الحرة. لكن جينا قاومت ودافعت عن نفسها، إلا أن تكاثر الوحوش البشرية وتدافعهم لضربه وجرها الى عربتهم ومن ثم اقتيادها الى مقرهم وتعرضها هناك لتعذيب آخر مما استدعى إدخالها المشفى الذي لم تبت فيه سوى ليلتين ومن ثم فقدت حياتها. هذه الفتاة الكردية القادمة من عمق روجهلات كردستان “سقز” ذات الإثنين وعشرين ربيعاً أصبحت أيقونة لانتفاضة شعبية عارمة في سائر أرجاء شرق كردستان وإيران لم تشهدها هذه المناطق منذ ثورة المقبور “آية الله الخميني سنة 1979. الانتفاضة توسعت وانطلقت شرارتها من سقز مسقط راس جينا وخلال تشيع جنازتها ومن ثم امتدت الى معظم مدن شرق كردستان وبلوشستان وفارس والأهواز وأذربيجان وخراسان وشارك فيها الملايين من المواطنين الذين تعبوا من حكم الملالي البغيض وأصبحت خصلة شعر جينا رمزاً لخلاصهم من الاضطهاد والقمع. النصر حليف الشعوب مهما طال الزمن.
لا شك في أن الشبيبة هم القادة في كل انتفاضة ، ففي عام 2011 ، عندما أضرم الشاب التونسي محمد بو عزيزي النار في جسده ، أصبح رمزا لشبيبة الشرق الأوسط
كما جلب الشاب التونسي محمد بو عزيزي ربيع الشعوب ، ستحقق الشابة الشهيدة مهساء اميني الحرية لشعب إيران وكردستان الشرقية ، ولن يتحرر الشعب الإيراني فقط من نظام العباءات والإعدام بل سيتحرر شعب ليبيا واليمن والمملكة العربية السعودية ، لبنان وسوريا والعراق وفلسطين سيتخلصون من المرتزقة الايرانية ، وبقدر ما ترعى الدولة التركية المرتزقة ، فإيران لا تقل عنها التمرد على النظام الذي يعدم الشباب وينتهك شبابهم هو مانسميه التمسك بالهوية الشبابية.

تستمر القوى الأمنية والمختصة في قوات سوريا الديمقراطية بحملاتها ضد خلايا تنظيم داعش الإرهابي في مختلف المناطق. فبعد انتهاء المرحلة الثانية من حملة “الإنسانية والأمن” التي نفذتها ضمن مخيم الهول، قامت بعدّة حملات ضد هذه القوى الظلامية الإرهابية والتي تتلقى دعماً واضحاً وصريحاً من نظام حكم الطاغية أردوغان. وخلال هذه الحملات تم افشال العديد من المخططات التي كانت تنوي أن تقوم بها هذه الخلايا سواء بالهجوم على مخيم الهول أو استهداف القيادات والمراكز العسكرية والمدنية في مناطق الرقة والطبقة. مؤخراً أطلقت قوات سوريا الديمقراطية حملة أمنية كبيرة في بلدة الكبر بريف دير الزور الغربي بعد تزايد حالات الاختطاف والقتل والسرقة. يجب على شعبنا أن يعلم جيداً أن هذه الخلايا تابعة لدولة الاحتلال التركي وهي مؤلفة من أناس باعوا أنفسهم ووطنهم وشعبهم للعدو المحتل الذي همّه الوحيد القضاء على الإرادة الحرة لشعوب المنطقة من خلال القضاء على الإدارة الذاتية التي تمثل هذه الحقيقة على أرض الواقع. نعم هناك أخطاء وهناك نواقص ولكن يمكن معالجتها بالنقد البناء وبالتواصل مع الجهات المعنية بالإدارة وأكبر دليل على ذلك ما جرى مؤخراً في دير الزور نفسها حول المنهاج الدراسي. لذا علينا جميعاً أن نقف مع ادارتنا ونعمل من أجل تصحيح الأخطاء ودحر العدو وتحرير المناطق المحتلة.