أبرز مستجدات يوم الاثنين 19 أيلول 2022

0
22

يلاحظ من يراقب ويتابع الأحداث، كيف أنه بمجرد اعلان القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الأسايش عن انتهاء المرحلة الثانية من حملة “الإنسانية والأمن” في مخيم الهول والتي استمرت لمدة 24 يوماً بالتنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ومساندة ودعم ومشاركة من قوات سوريا الديمقراطية. بدأت بالأمس دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بهجمات واسعة النطاق على مختلف مناطق شمال وشرق سوريا من خلال القصف المدفعي العنيف وكذلك المسيّرات التي عادت تحوم في الأجواء وتترصد لتمارس القتل والتدمير. صحيح ان الحملة حققت نتائج ملموسة منها على سبيل المثال (القبض على 226 مرتزق بينهم 36 امرأة، ردم 25 خندق، الاستيلاء على العديد من الأسلحة والذخائر، كشف سجون ومراكز تدريب للتنظيم الإرهابي) لكن اللافت في الأمر بدء دولة الاحتلال التركي بالهجوم وبشكل مكثّف وعنيف على مناطق شمال وشرق سوريا بعد الإعلان عن انتهاء الحملة مباشرة مما يؤكّد على مدى تورطها في هذه الاعمال الاجرامية التي تهدف الى زعزعة أمن واستقرار المنطقة. علينا جميعاً أن نكون حذرين ويقظين في هذا المجال ونستمر بفضح دولة الاحتلال التركي وممارساتها اللاإنسانية بحق شعوبنا.

جريمة اغتيال الشابة الكردية مهسا أميني من جانب شرطة العباءات المنحلة أخلاقياً بحجة الحجاب الغير مناسب، أخذت أصداء واسعة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. خرج الالاف من أبناء شعبنا في روجهلات في مظاهرات ومسيرات عارمة أرعبت دولة الملالي مما دفع بشرطتها الى استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والتي أدت الى وقوع الكثير من الإصابات بين صفوف المتظاهرين في مدن سقز، سنة، وطهران. هذا التفاعل الحي والنشط أجبر رأس النظام الإيراني إبراهيم رئيسي على الاتصال مع والد الشهيدة مهسا معبراً عن تعازيه وفتح تحقيق بالأمر. وبالنسبة للعالم كانت هناك ادانات واسعة النطاق لهذا العمل الاجرامي الشنيع الذي أزهق روح شابة في عمر الورد دونما سبب يُذكر سوى ما تتحجج به شرطة “الاخلاق والعفة” وهم بعيدون كل البعد عن الاخلاق والعفة.
هذه الاحتجاجات والتظاهرات الغاضبة إنما تعبّر عن مدى الغليان الحاصل في نفوس شعبنا هناك ومدى رفضهم للواقع الأليم المفروض عليهم وخاصة بالنسبة للنساء وقد رفع طلاب جامعة طهران شعارات لافتات تندد بقمع الحريات ومناهضة العنف ضد المرأة مرددين هتافات “المرأة الحياة الحرة “.

تعود مسألة اللامركزية لنظام الحكم القادم والمستقبلي لسوريا الى الواجهة، فالعالم لم يعد يقبل بنظام حاكم مركزي مستبد يتحكم ويضع كل الخيوط في يده. الكثير من دول العالم تتجه الى نظام اللامركزية والذي يعني إعطاء المزيد من الحرية للأطراف في تقرير طريقة إدارة نفسها بنفسها وفق الظروف الملائمة لها بعيداً عن املاءات المركز. لقاء قامشلو التشاوري الذي جرى من يومين أكّد فيه المجتمعون على مدى أهمية هذا النمط في الحكم في سوريا بعد عقود من النظام المركزي المستبد. لم يأتي ملتقى قامشلو التشاوري من فراغ، فقبله حرى ملتقي حلب التشاوري ومن ثم ملتقى الرقة التشاوري وهي استكمال لما جرى في ستوكهولم بالسويد وبروكسل ببلجيكا حيث من المزمع بعد الانتهاء من هذه اللقاءات عقد مؤتمر وطني عام لسائر القوى الديمقراطية السورية على أوسع نطاق يتم من خلاله وضع حل سوري للازمة التي يعشها شعبنا منذ أكثر من عقد من الزمن. حان وقت الحل السلمي والضغط على القوى العالمية المتنفذة من أجل إحلال السلام في ربوع سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية.