أبرز مستجدات يوم الأحد 18 أيلول 2022

0
44

بالأمس عقدت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الأسايش لشمال وشرق سوريا مؤتمراً صحفياً ضمن مخيم الهول أعلنت فيه عن انتهاء المرحلة الثانية من حملتها “الإنسانية والأمن” التي استمرت لمدة 24 يوماً، كما ذكرت النتائج التي حققتها والاهداف التي وصلت اليها. وكان هناك بعدها كلمة للقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية والتي أكّدت على ضرورة قيام المجتمع والتحالف الدولي بواجباتهم تجاه المخيم. والقى قيادة التحالف الدولي لمحاربة داعش كلمة حيث أشاد فيها بالدور الحاسم والكبير الذي قامت به قوى الأمن الداخلي الأسايش وبمؤازرة ومساندة من قوات سوريا الديمقراطية وبالتنسيق مع التحالف. كما قدم التعازي بفقدان مقاتلي قسد خلال الحملة مطالباً الدول المعنية استلام رعاياها الموجودين داخل المخيم. وهنا بيت القصيد. فالحملة قد حققت نتائج ملموسة واعتقلت العديد من عناصر ومتزعمي الخلايا ضمن المخيم وحتى خارجه، لكن هناك قوى تساهم بشكل فعال في زيادة خلايا داعش وإعادة احياءها من جديد وعلى وجه الخصوص دولة الاحتلال التركي.
لذا لا بد للعالم أن يتحرك وفق هذا الأمر وأن تستلم الدول المعنية رعاياها الموجودة ضمن المخيم لكي يتم القضاء على احتمالية إعادة تنشيط وتنظيم هذه الخلايا من جديد.

على مدار يومي 16 و17 / أيلول 2022 تم عقد ملتقى قامشلو التشاوري بحضور 80 شخصية من مختلف القوى والتيارات السياسية والمجتمعية والثقافية ومن مختلف مناطق الوطن السوري حيث تم النقاش حول الهوية الوطنية السورية ومسألة اللامركزية. تكمن أهمية هذا اللقاء التشاوري بالدرجة الأولى بأنه سوري بحت، ومستقل عن أجندات خارجية وتم عقده على الأراضي السورية ودون وضع فيتو أو اقصاء لأي طرف كان. وقد أظهر المشاركون في اللقاء حرص كبير على أهمية الهوية الوطنية السورية الجامعة والتي تختزل سوريا بكل ما فيها من ثقافات، بالإضافة الى اعتمادهم على ضرورة أن تكون سوريا المستقبل لكل السوريين تعددية ديمقراطية لامركزية. النقطة الأخرى البارزة في البيان الختامي الصادر عن الملتقى تتعلق بالقضية الكردية، القضية الأكثر تعقيداً وحساسية ليس فقط لدى السوريين ولكن في عموم الشرق الأوسط والعالم. حيث عبّر المجتمعون ودون تحفظ على اعتبار القضية الكردية قضية وطنية بامتياز يعتبر حلها مهمة ملحة من مهام المرحلة الوطنية الديمقراطية.
مثل هذه الملتقيات التي يتم من خلالها طرح المواضيع والمسائل الرئيسية والاساسية لحل الازمة السورية مهمة جداً وهي الطريق الأمثل للوصول الى حل سوري يعبّر عن آمال وطموحات الشعب السوري في العيش بحرية وكرامه بعيداً عن المصالح الإقليمية والدولية.

بحجة أن حجابها غير نظامي وفق معايير الشرف والأخلاق في جمهورية العباءات، تم اعتقال الفتاة الكردية مهسا أميني القادمة من “سقز” الكردستانية برفقة عائلتها الى العاصمة الإيرانية طهران. هذا الاعتقال الذي جرى بشكل وحشي وهمجي ومن ثم تعرضت الفتاة البالغة 22 عاماً للتعذيب في قسم الشرطة والذي حولها بعد ساعة فقط من احتجازها الى المشفى لتبقى هناك في غيبوبة ومن ثم تفقد حياتها. هذه ليست الحادثة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تقوم بها سلطة الملالي الرجعية الحاكمة في طهران وخاصة ضد الكرد. فمن الاعدامات المستمرة بحق خيرة الشباب والفتيات الكرد الى الاعتقالات التعسفية بحق أبناء شعبنا في روجهلات. هذه الأعمال الاجرامية إن لم يتم فضحها وتعريتها أمام العالم فسوف تتواصل بشكل أكبر. كما لابد لشعبنا الكردي وكافة شعوب المنطقة بما فيها الشعب الفارسي الوقوف في وجه هذا النظام المجرم الذي يمارس القتل والتعذيب كهواية له.
عار على العالم ألا يتضامن مع شعبنا في روجهلات، هذا الشعب الذي انتفض في مدن سقز وسنة وطهران وغيرها احتجاجاً على ما يجري بحق أبنائه وبناته.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here