أبرز مستجدات يوم الاحد 04 أيلول 2022

0
40

مع استمرار حملة الإنسانية والأمن التي تقوم بها القوى الأمنية ضمن مخيم الهول والتي تأجلت كثيرا بسبب الهجمات المتكررة والتهديدات من جانب دولة الاحتلال التركي بالقيام بهجوم واسع النطاق على مناطقنا، حيث كان من المفترض أن يتم القيام بهذه الحملة وفق قادة قوى الأمن الداخلي الأسايش قبل ستة أشهر. يتم الكشف عن الكثير من الأدلة والوثائق التي تُثبت بالدليل القاطع تورط دولة الاحتلال التركي في زعزعة أمن واستقرار المنطقة من خلال دعمها المكثف لإعادة الحياة لخلايا تنظيم داعش الإرهابي عن طريق فتح دورات لتربية الأطفال الصغار على هذا الفكر المتطرف وكذلك القيام بعمليات قتل وترهيب للنساء اللواتي لا يرغبن في الاستمرار بهذا الطريق الخطر والسيء. وخلال يوم أمس استطاعت القوى الأمنية وبالتنسيق مع وحدات حماية المرأة أن تحرر فتاة ازيدية كانت داعش قد اختطفتها منذ العام 2014 وتنقلت بها من مكان الى آخر وهي لا تستطيع الإفصاح عن حقيقتها خوفاً من القتل. هذه هي الديمقراطية التي تدّعيها دولة الاحتلال التركي في المحافل الدولية، مساعدة واحتضان داعش.

تعود مسألة تطبيع العلاقات بين النظام الفاشي في تركيا وحكومة دمشق الى الواجهة مجدداً ويكثر الحديث حول هذا التطبيع والخطوات العملية التي قامت وتقوم بها الأجهزة المعنية في البلدين حيال هذا الأمر. لكن حقيقة الأمر تختلف عما يتم تضخيمه عبر وسائل الاعلام بحيث يسعى كل طرف الى صناعة دعاية إعلامية تناسب مصالحة من هذا التطبيع. صحيح أن روسيا ضغطت على حكومة أردوغان للتوجه نحو التطبيع وإعادة العلاقات مع حكومة دمشق وهذا الأمر يصب في مصلحة روسيا بالدرجة الأولى، لكن كلا من حكام انقرة ودمشق لهم أجنداتهم الخاصة ومصالحهم التي ترتبط بشكل أو بآخر بقوى إقليمية ودولية أخرى غير روسيا. فتركيا عضو بالناتو علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية متينة وراسخة رغم ما شابها ويشوبها من بعض الفتور في مراحل معينة من حكم اردوغان. أما بالنسبة لحكومة دمشق فهناك الحليف الإيراني الذي على خلاف سياسي وفكري عقائدي مع تركيا وله مصالحة الخاصة المتشابكة مع مصالح أركان حكومة دمشق. ذا فإن مسألة تطبيع العلاقات ليست بالأمر السهل والهيّن. لكن لا يعني هذا أن لا يكون هناك تنسيق بين الطرفين على مستويات أمنية في ضرب تجربة الإدارة الذاتية في مناطقنا.

ما يجري في العراق هو المرحلة الثانية من الحرب العالمية الثالثة التي تجري بالفعل الآن على الأراضي الأوكرانية. إن الأزمة التي يمر بها العراق هي نتيجة لتضارب مصالح القوى المتنفذة الإقليمية والعالمية. هذه القوى التي تعمل وتسعى من اجل إعادة رسم خارطة المنطقة من جديد وهي بدأت بالفعل من أوكرانيا والآن تقوم بالمرحلة الثانية كما ذكرنا منطلقة من العراق. لذلك الأزمة التي يعيشها العراق ليس مجرد حرب بسيطة أو صراع بين القوى على السلطة، إنما في المقدمة الجمهورية الفاشية التركية، إيران، السعودية، إسرائيل، الناتو، روسيا والصين لها دور مهم في هذه الأزمة. الاجتماع الأخير الذي عقده الناتو في اسبانيا أكّد فيه المجتمعون أن المرحلة الثانية بعد أوكرانيا ستكون العراق لإشغال الصين بعد اشغال روسيا بأوكرانيا. هذه الأزمة هي لتقاسم مناطق النفوذ والسيطرة بين القوى المهيمنة العالمية على مناطق الشرق الأوسط والمشروع الأوراسي وكذلك طريق الغاز والامدادات. بالمختصر هي العثمانية الجديدة التي يعمل من اجلها اردوغان ويقدم التنازلات تلو الأخرى.