أبرز مستجدات يوم الخميس 01 أيلول 2022

0
63

مع بداية العد العكسي لبدء تطبيع العلاقات بين النظام الفاشي التركي وحكومة دمشق وفي خطوة عملية لهذا التطبيع، بادرت الخارجية التركية بالطلب من زعماء وقادة “المعارضة السورية” المقيمين في الفنادق التركية بالمغادرة وإيجاد مكان آخر لهم خاصة مع اقتراب عمليات التطبيع واللقاءات الثنائية على عدة مستويات. الأمر الذي دفع بالبعض منهم بالتوجه الى دولة قطر الشريط الرئيسي لتركيا والداعم والممول الأكبر لمعظم نشاطات وتنقلات واعمال هؤلاء المعارضين لحكومة دمشق. لكن رغم هذه المبادرة التركية والتي يمكن ادراجها ضمن نطاق طلب بالمغادرة إلا أن أعضاء المجلس الوطني الكردي ENKS الموجودين هناك، ما زالوا يأملون خيراً ويدافعون عن دولة الاحتلال التركي وأنها صديقة للشعب الكردي وسوف لن تتخلى عنهم. من يمارس السياسة عليه أن يجيدها، فالسياسة فن وقدرة على رؤية الأمور بشكل واضح وقراءة ما بين السطور. وهذا ما تقوم به قيادة روج آفا وشمال وشرق سوريا.

تستمر العزلة الخانقة التي تفرضها دولة الاحتلال التركي على القائد والمفكر عبد الله أو.جلان حيث قدمت هيئة المحامين وكذلك عائلة القائد أكثر من طلب خلال الفترة الماضية للسلطات القضائية في بورصة من أجل مقابلة موكلهم ولكن دون جدوى. بالطبع فإن ما تقوم به تركيا ليس بقرار منها بل هي مجرد أداة تنفيذ فكما تمت المؤامرة الدولية بحق القائد وتم أسره في كينا قبل 24 عاما ومن ثم تسليمه للدولة التركية، فإن ما يجري في ايمرالي من تشديد العزلة التجريد إنما يندرج ضمن اطار استمرارية المؤامرة الدولية من أجل خنق روح الحرية والإرادة الحرة للشعوب والتي يمثلها القائد أو.جلان حتى وهو معتقل وأسير لدى دولة الاحتلال التركي. الأجدى بهذه الدولة أن تتصرف وفق مصالحها الحقيقية أي مصلحة شعوبها وأن تتفاوض مع القائد لتصل الى حل لكافة قضايا كردستان وتركيا وأن تحقق الحرية الحقيقية والإرادة الحرة لشعوبها.

رغم كل الهجمات الوحشية التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي ضد قوات الدفاع الشعبي في مختلف مناطق كردستان سواء باكور أو باشور، ورغم استخدامها للأسلحة المحرمة دولياً وقيامها بعمليات همجية مخالفة لقوانين واعراف الحرب. إلا أن حركة حرية كردستان تقوم بمقاومتها في وجه هذه الهجمة والحرب الشرسة وفق قواعد واخلاقيات الحرب ولم تتجاوزها، لم تمثل بجثث قتلى دولة الاحتلال التركي ولم تقطع رؤوسهم وتتصور معها. لكن دولة الاحتلال التركي وفي مراجعة لتاريخها نرى كيف ارتكبت إبادات ومجازر بحق شعوب المنطقة وكيف قتلت الأطفال وصلبت النساء الارمنيات على الأعمدة عاريات. كيف بقرت بطون النساء الحوامل وألقت بهن في حفر كبيرة في بشاعة لم يشهد لها التاريخ مثيل. كل هذه الأمور موثقة بمستندات وصور. رغم كل ذلك تعمل دولة الاحتلال التركي الى ابراز نفسها كطليعة القوى الديمقراطية في العالم.
علينا أن نستمر في ابراز الوجه الاجرامي الإرهابي لهذه الدولة الفاشية ونطالب المجتمع الدولي بفرض حظر جوي فوق مناطقنا في روج آفا وشمال وشرق سوريا.