أبرز مستجدات يوم الأربعاء 31 آب 2022

0
70

عندما نقول بأن تركيا تمارس إرهاب دولة، فنحن ننطلق من وقائع على الأرض وليس من افتراضات. خلال هذا الشهر آب 2022 استهدفت المسيرات التركية تسع مرات مناطق شمال وشرق سوريا مما أدى الى استشهاد 27 مواطناً بينهم 7 أطفال وامرأتين. يتم هذا الأمر بموافقة ضمنية من كلا من روسيا الاتحادية وإيران والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. هذه القوى المتنفذة والفاعلة على الساحة السورية. أما بالنسبة للنظام فلا حول ولا قوة، حتى مسألة الادانات والاستنكار لم يعد يقوى على إصدارها ومسألة السيادة الوطنية أضحت آخر همه. إن ما يجري في مناطقنا إنما يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر دولة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لها. ويجب على المجتمع الدولي أن يخرج عن صمته إزاء هذا الأمر ويفرض حظر جوي فوق مناطق روج افا وشمال وشرق سوريا وعلى وجه السرعة منعاً لوقوع المزيد من الضحايا الأبرياء.

مع استمرار قوى الأمن الداخلي (لاسايش) بمختلف تشكيلاتها وبمؤازرة من قوات سوريا الديمقراطية في حملتها الأمنية للبحث عن الخلايا وعناصر داعش ضمن مخيم الهول، فإنه يتم اكتشاف أشياء جديدة. ففي اليوم السادس تم العثور على أدوات تعذيب مخبأة بشكل احترافي داخل خيمة في المخيم. وهو ما يؤكد على أن داعش يستخدم المخيم من أجل تنظم عناصره المتداخلين بين عوائل التنظيم ومن يرفض أو يتردد في الانضمام إليهم، يتم تعذيبهم وقتلهم بواسطة هذه الأدوات الاجرامية. هذا بالإضافة الى اعتقال العديد من عناصر التنظيم الإرهابي وكذلك الانفاق التي كانوا يستخدمونها للتواري عن الأنظار خلال حملات التفتيش الاعتيادية ضمن المخيم.

المقاومة التي تبديها قوات الدفاع الشعبي في مواجهة وحشية وهمجية دولة الاحتلال التركي، خلقت أمل لدى الشعوب والمجتمعات بالقدرة على المواجهة وتحقيق الانتصار. على الرغم من الإمكانيات المتواضعة والقليلة التي لدى قوات الدفاع الشعبي، إن مقاومتها أوصلت العدو أيضا الى قناعة بانه لا يستطيع الانتصار على حركة بحجم حركة حرة كردستان والتي جعلت من المقاومة حياة. وهي لذلك تسير وفق الحرب الخاصة وتعمل لنفسها دعاية إعلامية بانها حققت الانتصارات. لكن حقيقة الأمر هي تعيش لحظات انكسار واندحار كبير أمام عظمة وقوة الإرادة الحرة الفولاذية التي تمتلكها قوات الدفاع الشعبي. إن تتذكروا فإن وزير داخلية الفاشية التركية سليمان صويلو كان قد صرح بأنه سيتم انهاء حركة حرية كردستان في نوروز 2017. إن كان ما يقوله صحيحاً، لماذا إذا يطلب من الدول المساعدة في القضاء على هذه الحركة ويقدم لهم التنازلات الواحدة تلو الأخرى؟ الانتصار قادم لا محالة فالنصر حليف الشعوب.