أبرز مستجدات يوم الجمعة 26 آب 2022

0
53

لم يعد خافياً على أحد أن ما قامت به دولة الاحتلال التركي لمدة أحدى عشر عاماً من تدخلات سافرة في الوضع السوري لم يكن يخدم سوى أجندة حكومة AKP / MHP الفاشية التركية ولم يستفد منها الشعب السوري سوى بتحويل احتجاجاته السلمية الى حرب دموية سقط خلالها مئات الالاف من الضحايا وملايين المهجرين والمهاجرين إضافة الى تدمير البنى التحتية واحتلال الأراضي السورية من جانب هذه الحكومة الفاشية والتي تسعى الى احياء العثمانية الجديدة وضم هذه الأراضي وغيرها الى دولتها واعتبارها أراض تركية تاريخيا وفق ميثاقها الملي الزائل. لكن اللافت في الأمر أن ما تُسمي نفسها بالمعارضة السورية والتي تتخذ من تركيا مقراً لها، هي الوحيدة التي ما زالت تدافع عن تركيا ومصالحها على حساب الشعب السوري وقد وضعت كالنعامة رأسها في الرمال. فعلى الرغم من تحول تصريحات ساسة النظام التركي للتقارب والتطبيع مع حكومة دمشق أصبحت تسير كخطوات عملية إلا أن هذه المعارضة باقية صامدة في خندقها المعادي للشعب السوري. بالأمس اجتمع معهم وزير خارجية تركيا وطلب منهم مغادرة الأراضي التركية وإلا سوف يتم تسليمهم لحكومة دمشق في إطار عملية التطبيع الجارية. لكنهم باقون صامدون وصامتون.
يا سبحان الله..

دولة راعية للإرهاب بامتياز تقوم بقصف يومي ضد المواطنين السوريين في مناطق شمال وشرق سوريا رغم أنها -على أساس- عضو في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب! كيف يُعقل ذلك؟ فمن يحارب الإرهاب على الأرض وبشكل عملي ويقدم التضحيات الكبيرة نيابة عن العالم أجمع هي قوات سوريا الديمقراطية، هذه القوات التي وقفت في وجه أعتى التنظيمات الإرهابية والمرتزقة الذين وفدوا من مختلف دول العالم وأسسوا دولة الخلافة المزعومة في أراضي سوريا والعراق. إن كان هناك عدل في العالم كان لا بد لسائر دول العالم التي عانت من هذا الإرهاب أن تصنع تماثيل في عواصمها لهذه القوات وأن تُخل في مناهجها الدراسية البطولات الكبيرة التي قامت بها لدحر وهزيمة الإرهاب. لكن الذي نراه سياسة الكيل بمكيالين فالمجتمع الدولي من جهة يقول بأنه مع هذه القوات ويشكر جهودها المبذولة من أجل مكافحة الإرهاب ومن جهة أخرى، يفتح الأجواء السورية والعراقية أمام تركيا للقيام باستهداف من حارب الإرهاب وقضى عليه. ولا يهمها إن سقط أطفال ونساء فالجميع بنظرها هم ارهابيون. هل هناك سخرية أكبر وأعظم من هذا الأمر.

قامت بالأمس قوات الأمن الداخلي الأسايش بمختلف تشكيلاتها بالمرحلة الثانية من حملة “الإنسانية والأمن” في مخيم الهول بعد تزايد مخيف لعدد حالات القتل والمعلومات التي أكّدت على التحضيرات التي تقوم بها خلايا داعش ضمن المخيم للسيطرة عليه مثلما جرى في سجن الصناعة بالحسكة بداية العام الحالي. هذه القوات المشاركة في الحملة هي من خيرة أبناء وبنات شعبنا وتقوم بواجبها الإنساني في حماية مكتسبات الثورة وفي الحفاظ على الأمن والأمان في مناطق شمال وشرق سوريا. لذا لا بد لنا جميعاً من أن ندعم هذه الحملة التي ترتدي أهمية كبيرة في هذه المرحلة التي تكثف فيها دولة الاحتلال التركي من عمايتها العدوانية ضد شعبنا ومناطقنا بشكل خاص. مخيم الهول الذي أصبح بمثابة قنبلة موقوتة من الممكن تفجيرها في أية لحظة، لذلك قامت قواتنا الأمنية بهذه العملية الاستباقية وهي منذ البارحة تحقق نجاحات حيث القت القبض على العديد من أعضاء الخلايا النائمة لداعش وبالتالي أفشلت مخططاتهم.