أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 23 آب 2022

0
68

مسألة تطبيع العلاقات بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي لا تصب في مصلحة أحد سوى أردوغان. فهو قد فشل فشلاً ذريعاً في إنجاح مخططاته لضم أراضي سوريا التي احتلها لنفسه والتي كان دوماً يُصرّح ويقول بأنها جزء من الأراضي التركية (حلب، الموصل، كركوك) بحسب ميثاقه الملي. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه دمّر وحطّم الشعب السوري الذي قام باحتجاجات سلمية بغية العيش بحرية وكرامة فوق أرضه، لكن الطاغية وبتدخله المباشر بهذه الانتفاضة السلمية ومن ثم تحويلها الى حرب أهلية ودعم جماعة الاخوان المسلمين بالأموال والسلاح ومن بعدهم القاعدة والنصرة وداعش أدى إلى دمار وقتل وتهجير نصف الشعب السوري إن لم نقل أكثر، وتدمير البنية التحتية. كل هذه الأمور تمت بالتنسيق والتشاور مع القوى المتنفذة على الساحة السورية. لذا برأينا على حكومة دمشق الالتفات الى تنظيم البيت السوري الداخلي أولا والحوار مع مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وبذلك تصبح أكثر قوة وفعالية في الطلب من دولة الاحتلال التركي الخروج من الأراضي السورية المحتلة والبدء بعلاقة حسن جوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

تستمر دولة الاحتلال التركي بشن الهجمات العدائية من خلال القصف بالمسيرات من الجو وكذلك القصف المدفعي على كامل مناطق شمال وشرق سوريا في مسعى منها لتفريغ المنطقة من سكانها لكي تتخلص من مسألة اللاجئين السورين الموجودين على أراضيها والذين أصبحوا يشكلون عبأ على الداخل التركي. السبب في ذلك هو أن حكومة AKP / MHP تستثمر موضوعهم لمصلحتها سواء من خلال التلويح بفتح الأبواب أمامهم للهجرة الى دول الاتحاد الأوروبي أو من خلال الاستيلاء على الأموال التي تخصصها لهم دول الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة. بالإضافة الى تشغيل السوريين وابتزازهم في لقمة عيشهم. وما نراه الآن من ترغيب واغراءات من جهة وترهيب واعتقالات من جهة أخرى من جانب حكومة أردوغان تجاه السوريين المقيمين في تركيا ينصب في هذا الاتجاه. لذا يجب على جميع السوريين الشرفاء فضح هذه السياسة التركية المعادية للشعب السوري عموماً والشعب الكردي على وجه الخصوص.

مرة أخرى يقوم عناصر مما تُسمى “الفرقة الرابعة” التابعة للجيش السوري بفرض حصار خانق على مناطق الشهبا وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب وفرض غرامات باهظة على دخول المواد الأساسية كالمازوت والغاز الى هذه المناطق حيث وصل المبلغ المفروض على دخول صهريج المازوت الى 9000 دولار أمريكي وعلى السيارة المحمّلة بأسطوانات الغاز الى 3500 دولار أمريكي إلى جانب فرض مبلغ 500 ألف ليرة سورية على دخول كل مندوب لمعمل أدوية من أجل مجرد دخوله الى هذه الأحياء. إن ما تقوم به هذه القوات التي من المفترض أنها تتبع لحكومة دمشق إنما يندرج في إطار حرب الطاغية أردوغان المعلنة على مناطق الإدارة الذاتية بشكل عام والكرد بشكل خاص. هذا الأمر مرفوض قطعاً ولا بد من القيام بالرد المناسب لهذه الأعمال المنافية للقيم والمبادئ الإنسانية، ويستدعي منّا جميعاً أن نفضح ونُشهّر بهذه الممارسات الغير أخلاقية والمتماشية مع سياسة دولة الاحتلال التركي ضد إرادة الشعب السوري الحرة.