أبرز مستجدات يوم الجمعة 19 آب 2022

0
71

لم تكن قفزة 15 آب مجرد عملية عسكرية لحركة مقاومة في مواجهة دولة محتلة، بل كانت أكبر من ذلك بكثير هي ام تأتي من فراغ بل استندت في نضال وكفاح القائد أو.جلان ورفاقه ومن ثم إلى مقاومة 14 تموز في سجن آمد. هذه المقاومة التي انتقلت مع قفزة 15 آب من السجون إلى الفضاءات الواسعة إلى ربوع كردستان، فوق قمم جبالها وفي وديانها وكهوفها مهد الحضارات البشرية. إن ثورة روج افا وشمال شرق سوريا التي نشهدها اليوم إنما نشأت بروح هذه القفزة التي استطاعت أن تطور وتنمي الوعي الشعبي بكيفية المقاومة حيث انتقلنا هنا من مرحلة حرب الكريلا فقط وأصبحنا في مرحلة حرب الشعب الثورية من خلال تأسيس وتنظيم قوات الحماية المجتمعية، إلى جانب قيام الفعاليات الشعبية بتطوير نفسها والاستناد الى فلسفة الحماية الجوهرية.

تتعرض مناطقنا في روج افا وشمال وشرق سوريا وبشكل يومي لهجمات دولة الاحتلال التركي، تُرى ما هي الأسباب التي تدفع دولة الاحتلال الى القيام بهذه الهجمات؟ وما هي أهدافها المرجوة منها؟ بالتأكيد إن أهم الأسباب التي تدفع بها للقيام بهذه الهجمات الوحشية هو قيام إرادة حرة لشعوب المنطقة مستندة في ذلك الى ثورة حرية الشعوب الممتدة منذ خمسين عاماً وهي تهدف من وراء ذلك تفتيت المنطقة وزرع الفتنة بين الشعوب وتأليبها على بعضها البعض مستندة الى المبدأ الاستعماري “فرق تسد” بحيث يُسهل أمر احتلالها المنطقة وضمها لدولتها. فهي تقول بأن هذه المناطق مرورا بحلب والموصل وصولا الى كركوك هي جزء من أراضيها وفق “الميثاق الملي” وهي تنتظر بفارغ الصبر مئوية “معاهدة لوزان” بحيث برأيها تصبح في حل من التزامات هذه الاتفاقية وتقوم بالتالي ضم هذه المناطق.

إن قيام دولة الاحتلال التركي بقصف مواقع لقوات حكومة دمشق وسقوط العديد من الجنود السوريين ضحايا هذا القصف الى جانب إصابة العشرات بجروح، يُعتبر خطوة تصعيدية من جانب تركيا بحيث تسعى الى جر المنطقة لحرب إقليمية ربما تتحول الى دولية وهو ما ترفضه كلا من أمريكا وروسيا الحاضرتين بقوة وبشكل عملي على الأرض. إن عدم رد حكومة دمشق على هذه الاعتداءات المتكررة من جانب تركيا بحق جنودها إنما يعود الى عدة أسباب منها عدم قدرتها على مواجهة القوات التركية، كذلك في حال ردت على مصادر النيران فإنها بذلك تكون قد دخلت في حالة حرب مع تركيا وثالثا هي لم تعلن الحرب على تركيا رغم قيام الأخيرة باحتلال الكثير من المناطق السورية كونها تستفيد من الوضع الموجود على الأرض حالياً فهو يسير وفق مصلحتها. لذا نراها صامتة حيال ذلك اللهم لا يخلو الأمر من بعض التصريحات الخجولة حول الإدانة والاحتفاظ بحق الرد.

مرّت أربعة أشهر على الهجوم الهمجي الذي تشنه دولة الاحتلال التركي ضد مقاتلي حركة الحرية في مناطق (زاب، آفاشين، متينا) والذي أطلقت عليه اسم “مخلب القفل” ولم تستطع هذه القوات أن تُعلن عن انتصار حققته أو استلائها على منطقة من تلك المناطق. فالحرب هي حرب قوات الدفاع الشعبي أصحاب الأرض الذين يعرفون وطنهم شبر شبر. أما الغزاة فهم غرباء عن هذه الأرض المقدسة بدماء الشهداء. قواتنا تخوض معارك كر وفر وتقتنص جنود العدو المحتل بشكل يومي الى الحد الذي أصبحوا يكذبون بشأن جثث قتلاهم التي يتركوها بيد قواتنا. هم أصبحوا الجرذان مختبئة في المناطق التي حصنوها ولا يستطيعون الخروج منها حتى لاستلام المعونات والمساعدات التي ترسلها لهم حكومتهم بالطائرات. يعيشون في رعب وخوف دائم من خروج قوات الدفاع الشعبي لهم من أي مكان وفي أية لحظة. حقاً انهم ميتون من الخوف قبل قتلهم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here