أبرز مستجدات يوم الخميس 18 آب 2022

0
79

لم نشاهد في التاريخ القديم والمعاصر إرهاباً منظماً وعلى مستوى من الوحشية يفوق ما تقوم به تنظيمات وأفراد سوى ما تقوم به تركيا. إن ما تقوم به في العرف الدولي يُسمى “إرهاب دولة” فعندما تقوم الدولة ومن خلال أجهزتها القمعية من استخبارات وأمن وجندرمة وغيرها من القوات بكم الأفواه والزج بمن يخالفها الرأي في السجون والمعتقلات تكون هذه الدولة قمعية مستبدة. لكن عندما تتجاوز حدودها وتقوم بقصف واعتداءات متكررة وتحتل أراضي دولة أخرى وتُهجّر سكانها الأصليين وتُوطّن فيها أناس آخرين وبشكل ممنهج ومتعمد، إنما تكون دولة إرهابية، أو كما قلنا في البداية هي تمارس إرهاب دولة. هذا ما تقوم به دولة الاحتلال التركي فهي تمارس الإرهاب بشكل واضح وعلني وتستهدف المواطنين في مناطقنا. إن استشهاد خمسة مقاتلين من واجب الدفاع الذاتي في قرية سنجق سعدون بناحية عامودا بالأمس يصب في هذه الخانة. فهم مواطنين سوريين يقومون بواجبهم في الدفاع عن أرضهم وشعبهم ولم يقوموا بالاعتداء أو الهجوم على تركيا حتى تستهدفهم. علينا أن ننتبه لهذه المسألة. دولة الاحتلال التركي تستهدف الموطنين بغض النظر إن كان عسكرياً أو مدنياً، وهذا هو الإرهاب بعينه.

عملة “القسم” التي أعلنتها الشهر الماضي قوات سوريا الديمقراطية ما تزال مستمرة وهي تحقق النجاح تلو الآخر. القائمين على هذه العملية يتمتعون بروح وطنية ومسؤولية عالية ويمارسون عملهم بمنتهى الدقة والحذر. ونتيجة هذه العملية تم القاء القبض بالأمس على أحد عملاء الاستخبارات التركية والذي كان يستعد لتفجير سيارة محملة بستة كغ من المتفجرات وسط المدنيين في الحسكة. كما تم القاء القبض على عدد آخر من عملاء الأتراك في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا. لذ نهيب بجميع المواطنين أن يكونوا حذرين ويقظين، فهؤلاء الخونة والعملاء الذين باعوا أنفسهم للعدو متواجدون بيننا ويختبئون منتظرين اللحظة المناسبة للقيام بأعمالهم القذرة. لذا علينا أن نكون عون ويد مساعدة لقواتنا الأمنية وإن لاحظنا أي شخص مشبوه ويتصرف بشكل مريب أن نخبر الجهات المعنية.

يستمر شعبنا العظيم في ابداء روح وطنية عالية من خلال مقاومته المستمرة والمتمثلة بالتمسك بأرضه وعدم تركها للعدو الغاشم. مهما كانت التضحيات كبيرة فإن ارادة شعبنا الحرة في العيش بحرية وكرامة فوق تراب وطنه ووطن آبائه وأجداده أكبر من كل ما يجري وهي تُفشل مخططات العدو الذي يهدف الى افراغ المنطقة من سكانها. شعبنا تعلم خلال العقد الأول من عمر الثورة بأن العدو عندما يخسر سواء في المواجهة العسكرية أو السياسية والدبلوماسية يقوم بممارسة سياسة نشر الرعب والخوف وهي من أساليب الحرب الخاصة التي تنتهجها الحكومات التي تفتقر الى مقومات النجاح ضمن المعايير المجتمعية الديمقراطية كونها تقوم على فكرة القمع والقتل والترهيب لضمان استمراريتها على سدة الحكم وممارسة السلطة. وهذا ما تقوم به حكومة AKP / MHP بقيادة أردوغان. لكن ليعلم هو وغيره ممن يراهنون على تهجير مواطني روج افا وشمال وشرق سوريا فإن شعوب المنطقة وفي مقدمتها شعبنا الكردي كان وسيبقى متمسكاً بتراب وطنه ولن يتركها لقمة سائغة للأعداء.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here