قفزة 15 آب.. ثورة الشعب الكردي المستمرة على مدار 38 عاماً

0
65

في الخامس عشر من أب/أغسطس سُطّر تاريخٌ جديد في شمال كردستان، حيث أطلق عليه يوم “انبعاث حياة جديدة”، اليوم الذي لن يرضخ من بعده الشعب الكردي أمام ظلم وقمع الطغاة والمحتلين، وبدأ هذا التاريخ مع الانطلاقة الأولى لقفزة الخامس عشر من آب/أغسطس واستمرت على مدار 37 عاماً بلا هوادة.
أعلن حزب العمال الكردستاني كفاحه المسلح والذي أسماه الطلقة الأولى في قاموسه السياسي، لأول مرة منذ عام 1984 علي يد القائد معصوم قورقماز “عكيد”، ويصادف اليوم مرور الذكرى الـ 37 لانطلاقة الشرارة الأولى للكفاح المسلح، والذي بفضله أصبح الكرد ذوي قوة وإرادة.
يعرّف حزب العمال الكردستاني قفزة 15 آب في قاموسه السياسي أنها خطوة سياسية وأيديولوجية وثقافية وأخلاقية وتنظيمية، حيث قال القائد عبدالله أوجلان بما يخص قفزة 15 آب: “لا ينبغى للمرء أن ينظر لقفزة الخامس عشر من آب بنظرة عسكرية فقط، بل كان هدفها تعزيز الهوية الكردية والتي تم إنكارها عبر التاريخ.”
يقول القائد عبدالله أجلان حول قفزة 15 آب 1984: “”إن التعبير الأكثر دقة هو تعريف قفزة 15 آب بأنها دفاع عن النفس، دفاع عن حقيقة شعب يراد القضاء عليه بشكل كامل. قد يبدو بمثابة هجوم.، ولكن هي في الأساس يقظة الناس الذين يريدون أن يقولوا “أنا شعب لا تدمرني”. وهي تعتبر بشكل خاص رداً على القمع والاضطهاد في سجن آمد واستجابة لصرخة “لن نتخلى عن وجودنا”، واستجابة ايضاً لمقولة مظلوم دوغان ’يجب أن يصل صوتنا إلى العالم‘، ومقولة محمد خيري دورموش ’لن تستطيعوا إنكار وجودنا‘، لأجل الاستجابة لكل هذه النداءات كان لا بد من الحرب”.
لقد حول انقلاب 12 أيلول العسكري الفاشي سائر البلاد إلى سجن كبير، وبشكل خاص في سجن آمد، حيث تم الحكم على المجتمع بالتعذيب والسجن والإعدام. وفي مثل هذه الظروف انطلقت قفزة 15 آب. حيث أعلن عن تأسيس جيش الكريلا (قوات تحرير كردستان) بقيادة معصوم قورقماز.
مهندس هذه المرحلة، القائد عبدالله أوجلان، أشار على الدوام إلى أن مرحلة قفزة 15 آب تعتبر مرحلة مهمة للغاية بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص.
لنقرأ معاً تقييمات القائد عبدالله أجلان حول قفزة 15 آب خلال مراحل مختلفة من تاريخ ثورة الحرية.
يقول القائد عبدالله أوجلان في تحليلاته حول 15 آب: ” في البداية لم يتم تقييم قفزة 15 آب من وجهة نظر عسكرية فقط، كما يتم اليوم. بل كان الهدف منها الإعلان عن الهوية الكردية التي تم إنكارها تاريخياً وحاضراً. وبشكل خاص بعد انقلاب 12 أيلول الفاشي تم انتهاج سياسة التصفية ضد حزب العمال الكردستاني، وكذلك ضد الشعب وفي السجون. وفي نفس الوقت كانت تهدف إلى إظهار أنه لا يمكن للثورة أن تستمر. إن تصاعد العنف المفروض من قبل السلطات منذ بداية تأسيس الحركة وبعد انقلاب 12 أيلول، أظهرت الحاجة إلى الدفاع المسلح وإلى خوض مثل هذه القفزة.”
’قفزة 15 آب كانت استجابة للصرخات القادمة من سجن آمد‘
يقول القائد عبدالله أوجلان إن قفزة 15 كانت استجابة للتعذيب الممارس في سجن آمد وصرخات “لن نتخلى عن وجودنا‘، ويضيف في ذلك: “وكذلك نداءات مظلوم دوغان التي قال فيها ’يجب أن يصل صوتنا على العالم‘، ونداءات محمد خيري دورموش التي قال فيها ’لن تستطيعوا إنكار وجودها‘ وكذلك عناد وإصرار كمال بير حين قال ’تحرر الشعب التركي سيتحقق من خلال نضال حرية الشعب الكردي‘، ولأجل الاستجابة لهذه الصرخات كان لا بد من حرب. حملة الحرب كانت استجابة لحقيقة أنه قد ولّى زمن وعصر الاستعباد والاستغلال المفروض على الشعب، وأنه قد حان زمن الحياة الحرة، في مواجهة القوى الأوليغارشية المستبدة، وبشكل خاص ضد الأوليغارشية التركية والكردية. ولكي يعيش الشعب الكردي بشكل عصري وبكرامة كان لابد من تقديم التضحية. وهذه التضحية كانت هي الحرب الشعبية. وعدا ذلك لا يمكن التحرر من القوى الأوليغارشية والمستبدة التي تحاصرنا من الجهات الأربعة. وإذا خاض الشعب الكردي حربه الخاصة ضد جميع أشكال الإواليغارشية والاستبداد فإنه سوف يصبح شعباً حراً وكريماً”.
ويضيف القائد عبدالله أوجلان: “إن الاعتقالات، وحقيقة الاعتقالات التي تمت بسبب الإهمال وبشكل رخيص، فتحت المجال أمام بروز اليأس. تم التدخل في هذا الوضع، وبدء حقبة جديدة في تاريخ حزب العمال الكردستاني والتي نسميها الحقبة الثالثة، بهدف إفشال وهزيمة الحركة المضادة للثورة، وحالة فقدان الأمل واليأس، ولأجل بث الأمل والانتعاش مرة أخرى. بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لثورة 15 آب قال رئيس أركان الجيش التركي “لقد تم القضاء على هذه الحركة في الداخل، ومن تبقى منهم هم بقايا السيف. لكن هذه الحركة استطاعت إعادة إنعاش نفسها مرة أخرى في الخارج”، في الحقيقة كان هذا الرأي صحيحاً، ورغم أنه كانت هناك حقبة تاريخية في الداخل في تلك الفترة، ولكن لا بد من الإقدام على خطوات أخرى تعيد الحياة”.
يقول القائد آبو: “بعد الثمانينيات كان للمقاومة والتطورات الأيديولوجية السياسية أهمية كبيرة في التعبير عن الواقع الكردي. لقد كانت خطوة تاريخية قادتنا إلى المقاومة المسلحة وتوجيه الشعب إلى الحرب. في المكان الذي يفرض على الجميع الاستسلام، يمكن لصوت الحقيقة أن يعلو. بدا الكفاح المسلح في أقوى لحظات الحقيقة وأكثرها شرعية، وهذا ما حدث، رغم أنه لم يبدأ بشكل جيد من الناحية التقنية والتكتيكية ، إلا أن قفزة 15 آب عام 1984 كان لها صدى واسع جداً على الصعيد الكردي. الكرد الذين كانوا يرغبون بالشعور بوجودهم، ورغم جميع الصعوبات والمشاكل بدأوا يشاركون بشكل مضطرد في الثورة. إلا أن عمليات 15 آب كانت ضربة ضد النظام الاستعماري الفاشي ونشرت وعززت النضال العادل لوطننا وشعبنا في جميع أنحاء العالم”.
في هذا اليوم وضِعت اللبنة الأساسية للنضال التحرري الذي خاضه الكرد على مدى أربعة عقود متواصلة، وما زالت المقاومة مستمرة بفضل هذه الفلسفة وهذه الروح الثورية المناضلة، التي تعمل من أجل خلاص شعوب الشرق الأوسط كلها التي عانت وما زالت تعاني الظلم والاستبداد تحت أيدي الديكتاتوريات المتحكمة بمصيرها وحريتها.
لقد تجسدت تلك الفلسفة وترسخت مقاومتها في روج آفا واتخذ أبناؤها صاحب أول طلقة في 15 آب الشهيد عكيد قدوةً لهم، ومثلاً أعلى في المقاومة والبطولة، وخير من مثل روح الشهيد عكيد ورفاق دربه بالنضال والمقاومة هم وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، التي قهرت داعش أشرس عدو للإنسانية وهي خير دليل على استمرار تلك الفلسفة التي ظهرت وتجلّت في ملحمة كوباني وعفرين وفي تحرير الرقة ومنبج والطبقة، وكل أراضي الشمال والشرق السوري من براثن داعش.
وهذا الأنتصارات كانت بفضل تدخل حزب العمال الكردستاني في شنكال وشمال وشرق سوريا بدأ من تقديم الدعم العسكري الى تولية المعارك ضد داعش من قبل القيادات الميدانية التي نزلوا من سفوح الجبال الراسية الى كوباني وشنكال ,مثل الشهيد كلهات كابار مع 22 قيادي من قوات الدفاع الشعبي في كوباني والشهيد عكيد جفيان مع 8 من رفاقه الذين جائوا اللى تحرير شنكال
هزيمة داعش في شنكال وكوباني كانت هزيمة أنقرة
والآن الدولة التركية تحاول أخذ ثأر داعش في كوباني وجبال كردستان لذالك تشن عملياتها الأحتلالية على مناطق الدفاع المشروع ,لأنها تعرف خير المعرفة بأن من دون إبادة الكريلا لن تستطيع إبادة الشعب ,لكن قوات الدفاع الشعبي رغم أستخدام جميع الأسلحة المحرمة ضدها تقاوم بإرادتها التي تفوق على تكنولوجيا العصر وتلحق ضربات مميتة كل يوم بالجيش الغازي .
حيث بلغ قتلى الجيش الأحتلال التركي خلال 3 أشهر من المقاومة مايزيد عن 1700 جندي وضابط
بالطبع مقاومة جميع الأسلحة المحرمة والأكثر فتكاً في العالم ليس بأمر سهل لكن بفضل روح الشهيدة زيلان الفدائية وجسارة الذي ورثوها من أسلافهم من الثوريين كالشهيد معصوم كوركماز وكمال بير وغيرهم هذا الشئ ممكن وقوات الدفاع الشعبي أثبتوا هذا الشئ .
الآن لكي أن ننتصر في هذه حرب الوجود وعم الوجود فعلينا أن نهيأ أنفسنا لصد أي عدوان جديد على مناطقنا ,ليست فقط صد الهجمات علينا أن نساهم في تحرير مناطقنا المحتلة التي رجسوها وإزالة حدود الزل والعار بين أجزاء وطننا وتحريرها

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here