أبرز مستجدات يوم الخميس 11 آب 2022

0
82

في ظل استمرار الحرب المفتوحة علينا من جانب دولة الاحتلال التركي واستهدافاتها المتواصلة لمناطقنا، تتوضح الصورة أكثر فأكثر من خلال الصمت المطبق من جانب جميع الأطراف الفاعلة والموجودة على الجغرافية السورية. النظام التركي الفاشي لم يكن يتجرأ على القيام بمثل هذه الاعمال العدائية وخرق الأجواء السورية في هذه المناطق والتي من المفترض أنها مناطق نفوذ للاتحاد الروسي وللولايات المتحدة الامريكية بموجب اتفاقيات بوتين أوباما، بوتين ترامب، وبوتين بايدن أخيراً. من الخطأ الحديث عن مسألة إعطاء أو عدم إعطاء ضوء أخضر لدولة الاحتلال التركي بشن هجوم على المنطقة. التطورات المتلاحقة والمتسارعة بعد قمتي طهران (رئيسي، بوتين، أردوغان) وسوتشي (بوتين، أردوغان) تُثبت بشكل قاطع أن الجميع متفق في مسألة القضاء على الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، لأن مثل هذه التجربة الشعبية الناجحة والتي أثبتت للعالم أجمع أن الشعوب تستطيع أن تدير نفسها بنفسها بعيداً عن مركزية الدولة والسلطة، لا تناسبهم وتشكل خطراً على حكمهم. إلى جانب القضية الكردية التي هي هاجس خوف وفوبيا تلاحق الدول المحتلة لكردستان وعلى وجه الخصوص خليفة العثمانيين دولة الاحتلال التركي.
نعم لفرض حظر جوي فوق مناطقنا

ما يجري من تصعيد كبير في مناطقنا من خلال الاعتداءات المتواصلة من طرف دولة الاحتلال التركي ليس بمعزل عما يجري في مناطق الدفاع المشروع وجنوب كردستان من مقاومة ناجحة بكل المقاييس وتكيل للفاشية التركية الضربة تلو الأخرى موقعة كل يوم عشرات القتلى والجرحى في صفوف قواتها الغازية. كما أنها ترتبط بشكل آخر بالمقاومة الكبيرة التي يبديها القائد أو.جلان في ايمرالي من خلال مواجهة العزلة والتجريد الغير انسانيين بحقه. يجب أن نستمر في المقاومة فهي خيارنا الوحيد. قدمنا الالاف من الشهداء في سبيل أن ننعم بالحرية ونعيش بكرامة فوق تراب وطننا كرداً، عربا، آشور سريان كلدان، أرمن وتركمان. هذه الأرض رويناها بدمائنا لن نتخلى عنها. بالأمس في مراسيم الشهيد محي الدين كلو تحدثت والدة الشهيد قائلة لن نترك أرضنا سنبقى هنا نقاوم والنصر لنا.
فرض حظر جوي فوق مناطقنا مطلب شعبي

المقاومة أمر طبيعي وحق مشروع لجميع الكائنات الحية، وهي من الأمور الأساسية الثلاث لاستمرارية الحياة (الغذاء، التكاثر، الحماية). بطبيعة الحال عندما تتعرض شعوب لغزو واحتلال من جانب طرف آخر فمن حقها الدفاع عن نفسها ومقاومة هذا العدو الغازي بهدف السيطرة واحتلال مناطق الشعب المستهدف. دولة الاحتلال التركي والتي هي حفيدة الغزاة العثمانيين الذين قدموا من صحراء قره قوم ليغزوا منطقة الشرق الأوسط ويسيطروا عليها ومن ثم توجهوا الى أوروبا وأفريقيا وبإسم الإسلام -الذين هم منه براء- استعمروا واحتلوا العديد من البلدان وزرعوا الفتنة والبلبلة بين تلك الشعوب. (البلغار، الألبان، الكروات، الصرب، الهنغار، اليونان، العرب، الكرد، البربر، الأمازيغ، الأرمن، السريان) جميعهم ذاقوا مرارة الاحتلال العثماني البغيض، وقد انتهجوا سبيل المقاومة الى أن انتصروا وطردوا المحتل من بلادهم. نحن في مناطق شمال وشرق سوريا تحديداً ننتهج سياسة الدفاع عن النفس وقواتنا هي قوات دفاع وحماية، مهمتنا هي ممارسة المقاومة في مواجهة هذا العدوان الفاشي لا سبيل آخر للخلاص من هذه الحرب البشعة سوى المقاومة من خلال حرب الشعب الثورية. يبقى مطلبنا فرض حظر جوي فوق مناطقنا