أبرز مستجدات يوم الأربعاء 3 آب 2022

0
99

 

مثل هذا اليوم وقبل 8 سنوات استفاق أهالي شنكال على أصوات تتعالي تمجّد الله وتدعوهم إلى الاجتماع في ساحات المدن والبلدات والقرى. تفاجأ الأهلي بعربات مسلحة وبرجال ملتحين مرتدين أثواب تعلو الكعب وشعرهم طويل يتحدثون بلغات مختلفة يحيطون بهم من كل جانب. بحث الأهالي بأعينهم عمن كان من المفترض أن يحميهم، فلم يُشاهدوا أحداً. كانوا قد سبقوا الأهالي في الهروب. تركوا أسلحتهم خلفهم ولاذوا بالفرار تاركين الشعب يواجه العدوان الهمجي من تنظيم إرهابي همّه الوحيد السبي والقتل والتدمير. هكذا كانت بداية المجزرة التي استمرت لأيام وليالي ولولا تدخل قوات الدفاع الشعبي ومن ثم وحداث حماية الشعب والمرأة، لكانت الخسائر أكبر.
لا للإبادة العرقية بحق أهالي شنكال.

 

لماذا شنكال؟! سؤال يراود الكثيرين. ما السبب الذي دفع بداعش للهجوم على شنكال دوناً عن غيرها من المناطق السهلية والغير جبلية والتي كان من الممكن السيطرة عليها بسهولة. برأي الهدف كان تحطيم وإبادة الأصل الكردي الازيدي. رغم أن أهالي شنكال مسالمين ولم يعتدوا على أحد وهم على علاقة جيدة دوماً مع جوارهم، لكن المخطط كان عبارة عن إبادة وإمحاء لأهالي شنكال وبالتالي إزالة هذه الأصالة من الوجود تمهيداً لتحريف تاريخ الكرد وانكار وجودهم وحضارتهم وتراثهم. الهدف كان كبيراً وكان مخططاً له جيداً وبمشاركة من جهات محلية وإقليمية ودولية. فكل من تهرّب من واجب الدفاع عن شنكال يُعتبر من المشاركين في ارتكاب المجزرة.
لا للإبادة العرقية بحق أهالي شنكال.

 

شنكال وصمة عار في جبين الإنسانية. هذه الإنسانية التي تدّعي العدالة والمساواة والديمقراطية وتتشدق دولها بوضع قوانين لحماية حقوق الانسان، بينما يُباد شعب بأكمله دونما يرف لها جفن. تُركت شنكال لوحدها في مواجهة الوحش المفترس الذي سبى واغتصب وقتل ونهب دون رادع أخلاقي ولا انساني. لكن كانت هناك جهة وحيدة تعلم جيداً ما يجري وقد سارعت الى مد يد العون والمساعدة لأهل شنكال. نزل النسور من قمم الجبال، تسعة نسور توجهت الى جبال شنكال وأوقفت زحف الإرهاب ريثما يتم نقل السكان المدنيين الى أماكن آمنة في الجبال. قاومت شراسة العدو وقدمت أرواحها في سبيل شعبها. ثم جاء العون من روج افا من وحدات حماية الشعب وحماية المرأة YPG / YPJ الذين فتحوا ممر انساني لنقل الأهالي الى روج آفا. استشهد العديد منهم في سبيل ذلك، لكنهم أنقذوا مئات الالاف من الهلاك المحتوم على يد الإرهاب الغادر.
لا للإبادة العرقية بحق أهالي شنكال.

شنكال الآن غير شنكال قبل ثماني سنوات. هناك الآن من يحمي أهلها، وهم من أبناءها وبناتها الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أنفسهم في مواجهة أية قوة تريد بهم الشر. كما لديها الآن ادارتها الذاتية التي تقوم بتسيير أمور أهلها من خلال تقديم الخدمات وتأمين مستلزمات الحياة واعادة المهجّرين والنازحين الى مناطقهم وتقديم يد العون لهم في إعادة اعمار مناطقهم. إضافة الى ذلك هناك اسايش ايزيدخان التي تقوم بحفظ الأمن في مناطق شنكال. لكن الطاغية أردوغان الداعم الأساسي والرئيسي للإرهاب يقوم بقصف مستمر لمناطق شنكال في مسعى منه لكسر إرادة الأهالي، كما قام بتوقيع اتفاق ثلاثي مع حكومة بغداد والديمقراطي الكردستاني من اجا إعادة نفوذهم وسيطرتهم على شنكال وأهلها وتحطيم الأرادة الحرة التي نشأت بفعل مقاومة أبناء وبنات شنكال نفسها. علينا جميعا أن ندعم هذه الإرادة الحرة ونطالب المجتمع الدولي بحماية شنكال وأهلها من إرهاب الطاغية أردوغان.
لا للإبادة العرقية بحق أهالي شنكال.