أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 2 آب 2022

0
110

تستمر عملية “القسم” التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لملاحقة واعتقال العملاء والجواسيس الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم للعدو التركي المحتل. هؤلاء الأشخاص الذين أصبحوا من عبدة المال القادم من العدو متناسين أنهم بعملهم الجبان والغادر فهم يساعدون العدو على احتلال بلادهم من خلال اعطاءهم لإحداثيات تحرك المناضلات والمناضلين وكذلك تصوير أماكن الانفاق وابوابها التي تم حفرها وتجهيزها لتكون ملاذا آمن لقواتنا في مواجهة آلة الحرب الكبيرة من طيران ومدافع ودبابات ومسيرات وغيرها. إن مثل هؤلاء الأشخاص يجب أن يتم نشر اعترافاتهم على أوسع نقاط وأن يتم التشهير بهم وإنزال أقسى القوات بحقهم. فمن خان أبناء جلدته كمن خان الإنسانية جمعاء. بالمقابل على شعبنا أن يكون عوناً وسنداً لقواتنا الأمنية وتقديم كل ما لديه من معلومات حتى ولو كانت برأيه صغيرة. ربما تكون رأس خيط لكشف المزيد من هؤلاء الخونة والجواسيس.

ثماني سنوات من المرارة والألم الذي أدمى قلوبنا، ثماني سنوات من القهر والضياع والمعاناة، ثماني سنوات مرت على “مأساة العصر” نعم هي مأساة عصرنا وربما العصور القادمة أيضاً. تراجيديا شعبنا في شنكال. الهجوم الوحشي الهمجي والمفاجئ على أهالي شنكال المسالمين. لم يكن لهذا الهجوم أن يتم لو قامت القوات الموجودة في المنطقة بمواجهة هذا التنظيم الإرهابي وقتاله. لكنهم لم يقاموا بل تركوا أسلحتهم خلفهم وهربوا مثلما تركت قبلهم القوات السورية سلاحها وسلمتهم الرقة وكذلك القوات العراقية التي هربت وسلمتهم الموصل. لكن شنكال غيرت المعادلة. جاء من يحمي شنكال ويقدم روحه في سبيلها. نزلوا من أعالي الجبال مسلحين ببنادقهم وإرادة فولاذية لمواجهة العدو وإنقاذ الأهالي. ومن روج آفا توجه مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة وفتحوا ممراً انسانياً حيث أنقذوا مئات الالاف من خطر الإبادة. تحية لأرواح من أنقذوا أرواح أهالي شنكال. شنكال الآن لديها قواتها التي تحميها من بناتها وأبنائها.

تتواصل عمليات القصف والاستهداف بالمسيرات من جانب دولة الاحتلال التركي بحق مواطني مناطق شمال وشرق سوريا موقعة في كل مرة المزيد من الضحايا معظمهم من النساء والأطفال. الى جانب احداثها للخراب والدمار في المناطق المستهدفة. هذه المناطق التي تمتد على طول الجغرافيا في الشمال السوري من ديريك في أقصى الشرق إلى مناطق الشهباء الملاصقة لعفرين الجريحة والمحتلة. ربما قلّت حدة التهديدات التركية بالهجوم الواسع الذي كانت قد أطلقتها منذ شهرين ونصف وخاصة ضد مناطق تل رفعت ومنبج إلا أن ذلك لا يعني بأنها قد صرفت أنظارها عن احتلال المنطقة. يمكننا القول بأنه ما دام نظام أردوغان في سدة الحكم في تركيا فإن مناطقنا ستبقى في خطر دائم ويمكنه الهجوم علينا في أية لحظة. لذا لابد لنا جميعاً أن نكون حذرين ويقظين وأن نمارس حياتنا اليومية وفق حرب الشعب الثورية طويلة الأمد إلى أن تتكلل جهودنا بالنجاح والانتصار في حربنا المشروعة ضد العدو الغاصب.