أبرز المستجدات يوم الخميس 28 / 7 / 2022

0
98

تواصل وتستمر تركيا في سياستها العدائية تجاه شعوب شمال وشرق سوريا عموماً والكرد على وجه الخصوص. ففي تصريحات صدرت مؤخراً عن وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو ذكر أن كلاً من أمريكا وروسيا لم تلتزما بالاتفاقيات الموقعة معها في عام 2019. كما أنه ذكر أن قيام القيادة الوسطى المركزية الأمريكية “سنتكوم” بتقديم التعازي لقسد إنما يعبر عن عدم مصداقية في التعامل مع “الإرهاب” إلى جانب مهاجمة كلا من العراق واليونان الأولى بأن من يخرق سيادتها هي “التنظيمات الإرهابية” وليست تركيا ويجب عليها حماية البعثات الدبلوماسية – بعد أن هاجم أبناء الشعب العراقي القنصلية التركية في الموصل- والثانية بعدم التزامها بالاتفاقيات الدولية إلا تلك التي تخدم مصالحها. هذا الأمر إن دلّ على شيء فهو يدل على مدى عدم تقبل العالم للعقلية التي يسير عليها النظام الحاكم في تركيا. هنا نتذكر مقولة حكام تركيا أنهم سوف يصلون إلى مرحلة صفر مشاكل مع دول الجوار..

أكّدت عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد في حديث لها إلى وكالة هاوار أن بيانات العزاء غير كافية ولا يمكنها إيقاف عدوان الدولة التركية وذلك في إشارة إلى التغريدة التي نشرتها قيادة الجيوش الأمريكية الوسطى (سنتكوم) على موقعها الرسمي وباللغتين الإنكليزية والتركية حول استشهاد قائدة وحدات مكافحة الإرهاب جيان تولهلدان ورفيقتيها روج خابور وبارين بوتان. وأضافت القيادية نوروز في حديثها رسالتنا للرد على هذا الاستهداف هو أننا سنصعّد من نضالنا ولا سيما في وحدات حماية المرأة وسنعزز قوة المرأة. لن يتمكنوا من خلال هذه الهجمات من أن نتراجع. واختتمت حديثها بالقول: سننتقم لهؤلاء الرفيقات وسنتمكّن من دحر الهجمات الجديدة ونحرر مناطقنا بتعزيز تضامننا.

لازالت أصداء المجزرة المروعة التي نفذتها قوات الاحتلال التركي ضد أبناء الشعب العراقي تتردد في سائر أنحاء العراق وردود الفعل الغاضبة التي يبديها الشعب العراقي إزاء هذا العدوان الغادر والذي راح ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى المدنيين. هذا الأمر يبين بوضوح لا لبس أو غموض فيه، أن الشعوب عندما تثور فإنها تحقق النصر مهما كانت قوة العدو وللكن هذه الشعوب يجب أن تكون منظمة وتعلم من عدوها الداخلي والخارجي على حد سواء. وهي بذلك تستطيع أن تقوم بطرد المحتل من أراضيها عبر انتفاضات شعبية كبيرة تقوم بها. فمعظم المحتلين يصنعون لأنفسهم حاضنة في المناطق التي يحتلونها ومن خلال هذه الحاضنة يستمرون في البقاء في احتلال واستعمار تلك البلاد. لذا الأمر الأكثر أهمية هو ألا نفسح المجال أمام هذه الحاضنة للعدو أن تتوسع، على العكس من ذلك علينا التشهير بها وفضحها أما الشعب مثلما جرى الأمر في بغداد.

لم تتوقف الاعتداءات على مناطق شمال وشرق سوريا من جانب دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، فهي مستمرة ومتواصلة من خلال قصفها اليومي لمناطق الشهباء، تل رفعت وريف عين عيسى وريف تل تمر إلى جاني استهدافاتها المستمرة بالمسيرات في مختلف المناطق. كل هذا الأمر يجري وسط صمت دولي وكأنها موافقة ضمنياً على ما يجري مقابل عدم السماح لتركيا بشن هجوم واسع النطاق على هذه المناطق واحتلال المزيد من الأراضي وكأن ما يجري ليس سعياً من جانب النظام التركي لتفريغ المناطق المستهدفة من سكانها بغية احتلالها وهو ما تسعى اليه دولة الاحتلال التركي حيث توقع بشكل يومي المزيد من الضحايا ومعظمهم من النساء والأطفال في هذه المناطق. على المجتمع الدولي وقف هذا النظام الطاغي وردعه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here