أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 26 تموز 2022

0
93

يواصل الطاغية أردوغان حربه القذرة ضد شعوبنا بشكل يومي من خلال قصف قواته ومرتزقته ومسيراته للقرى والبلدات المتاخمة للحدود بغرض افراغ هذه المناطق من سكانها وزرع حالة من الخوف والهلع بينهم. إن ما يجري في مناطقنا في شمال وشرق سوريا عموماً من ديريك وصولا الى اقصى الغرب. هذه الحرب البشعة التي فرضها الطاغية علينا رغم دعواتنا المستمرة من أجل العيش بسلام وحسن الجوار منذ بداية ثورتنا هنا في التاسع عشر من تموز 2012 لكنه أبى أن يتجاوب مع دعواتنا لا بل على العكس من ذلك قام بعدة عمليات عسكرية وبتواطىء واضح من الدول الكبرى ضد مناطقنا حيث احتل عدة مناطق وقام بتهجير سكانها الأصليين وسلمها لفصائل المرتزقة التابعة له والتي نهبت وسرقت ودمرت وقطعت الأشجار وخطفت النساء والأطفال وارتكبت الفظائع بحق من تبقى من سكان هذه المناطق. يجب على المجتمع الدولي أن يخرج عن صمته وأن يتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً مما يجري على ساحتنا الآن.

قبل يومين من الآن. أي في الرابع والعشرين من تموز كانت ذكرى مرور 99 عاماً على معاهدة لوزان السيئة الصيت بالنسبة لشعوب المنطقة وللشعب الكردي على وجه الخصوص. هذه المعاهدة التي عقدت سنة 1923 في اعقاب انتصار مصطفى كمال في حرب ما تُسمى ب (حرب الاستقلال) التي خاضها بمشاركة ودعم كبير وفعّال من الكرد ضد المحتلين الأجانب وحرر أجزاء من تركيا الحديثة. إن معاهدة لوزان كانت وبالاً ومصيبة على شعبنا الكردي على وجه الخصوص. فهي قضت على معاهدة سيفر التي عقدها الحلفاء مع الدولة العثمانية والتي بموجبها تعهدت من خلال البنود 62،63،64 بإجراء استفتاء في كردستان المحتلة من جانب العثمانيين يقرر خلالها الكرد مصيرهم. أي بناء كيانهم المستقل. ومن جهة أخرى فتحت الطريق أمام إبادة الكرد وارتكاب المجازر والمذابح بحقهم بعد أن تراجع أتاتورك نفسه عن الوعود بأن الدولة التركية الحديثة ستكون للشعبين التركي والكردي وفي أكثر من مناسبة وخطاب. الآن أردوغان يريد أن يعيد أمجاد أجداده العثمانيين إذ يقول بأن أراضيهم كانت تبلغ 3 ملايين كم لكنها الآن بقيت 780 الف كم فقط وعلينا أن نعيد أراضينا التي اقتطعت بموجب معاهدة لوزان.

تزداد الأوضاع سوءا في المناطق التي تحتلها تركيا بحيث تعيث فيها مرتزقتها فساداً وترتكب أعمال منافية للأخلاق والقيم المجتمعية. لا يكاد يمر يوم دونما أن نسمع بحدوث اقتتال بين هؤلاء المرتزقة والسبب يكون على اقتسام ممتلكات وأرزاق المواطنين السكان الأصليين. إضافة إلى ذلك ترى بأن من تبقى من السكان الأصليين لهذه المناطق يتعرضون للمضايقات والابتزاز والتهديد بالقتل المستمرة. كل ذلك أما أعين دولة الاحتلال التركي والدول الكبرى التي هي مؤسسة لمجلس الأمن الدولي الذي تم تشكيله بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. يجب أن نستمر في فضح هذه الممارسات الوحشية بحق أهالينا الباقين في المناطق المحتلة والذين خرجوا في مظاهرات عدة مرات احتجاجا على هذه الأوضاع الغير إنسانية.

واجب أخلاقي ووطني يقع على عاتقنا جميعاً ألا وهو الاستمرار في المطالبة بفرض حظر جوي فوق مناطقنا في روج آفا وشمال وشرق سوريا. حققنا تقدماً ملحوظاً على صعيد لفت أنظار دول وشعوب العالم لما تقوم به دولة الاحتلال التركي في مناطقنا لا بل وصل الأمر بالقيادة المركزية للجيش الأمريكي أن تنشر تغريدة على التويتر عبر صفحتها الرسمية تعزي باستشهاد قائدة قوات مكافحة الإرهاب الشهيدة جيان تولهدان ورفيقتيها بارين بوطان وروج خابور وباللغتين الإنكليزية والتركية ولكن دون ذكر من الذي استهدفهم بالاسم. جميعنا يعلم بأن دولة الاحتلال التركي وعبر مسيراتها هي من تقوم بهذه الاستهدافات بحق خيرة أبناءنا وبناتنا، وكان يجب على اعلام القوات الامريكية ذكر النظام التركي بالاسم. نعلم مدى حساسية الأمر بالنسبة لهم كون تركيا حليفتهم وعضو مهم في الناتو، لكنها ليست كذلك بالنسبة لنا. لذا لا بد لنا من التشهير بها والاستمرار في النشر حول هذا الأمر على صفحاتنا وعلى صفحة القوات المركزية الأمريكية التي تنشر بالتركية تحديداً.