أبرز مستجدات يوم الأربعاء 20 تموز 2022

0
113

تناولت بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي مسألة الاجتماع الثلاثي واللقاءات الثنائية التي عقدت في العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الثلاثاء 19 تموز بشيء من التحليل والتقييم وخاصة بالنسبة للمسألة السورية وعلى وجه الخصوص موضوع العملية العسكرية التركية التي يهدد أردوغان بشنهّا منذ أشهر. حقيقة الأمر إن ما جرى في طهران كان متوقعاً إلى حد كبير، فالخلافات الإيرانية التركية قديمة وعميقة وليست وليدة اليوم. كما أنها ليست مسألة اختلافات في وجهات النظر حول موضوع ما، بل هي خلافات فإيران تتزعم العالم الإسلامي الشيعي دونما منازع بينما تركيا تتصارع مع كلا من السعودية ومصر لزعامة العالم الإسلامي السني. بالإضافة الى مسألة النفوذ والسيطرة والتي تتجلى بشكل كبير في الأزمة السورية. لذا نرى بأنه عندما تتعلق الأمور بالمصالح ومناطق النفوذ لا يتم الاتفاق أبداُ إلا في حال تقديم طرف ما تنازلات مهمة للطرف الآخر وهو ما لم يحدث في طهران. لكن ذلك لا يعني بالتأكيد أن أردوغان والنظام التركي قد صرف النظر عن عمليته وتهديداته. لذا يجب علينا أن نكون على أتم الاستعداد والجاهزية لمواجهة أية مخاطر تهددنا وتهدد وجودنا.

ثورة 19 تموز تركت خلفها عشرة أعوام ودخلت عامها الحادي عشر. هي ليست مجرد حدث عابر يتم الاحتفال به ويمضي، بل هي شيء يعيش معنا ونعيشه على أرض الواقع، نلتمسه من خلال حياتنا اليومية. عندما يتحدث أطفالنا بلغتهم الأم في البيت والمدرسة والجامعة بكل أريحية فهو ثورة اللغة (الكردية، السريانية، وحتى العربية). عندما تمر مناسبات اجتماعية وسياسية كبيرة كالأعياد والاحتفالات بدون أي خلل أمني أو حوادث اعتداء وفي ظل الحرب المفروضة علينا فهذا ثورة حقيقة يقوم بها أبناءنا وبناتنا في قوى الأمن الداخلي الأسايش بكل تشكيلاتها (النجدة، العمليات، المرور، أمن الحواجز، مكافحة الجريمة المنظمة، قوات الأمن الخاصة، الأمن العام وغيرها) يقومون بحماية شعبهم ويسهرون على أمنه واستقرار مناطقنا. فلهم كل التحية والتقدير. صحيح هناك الكثير من الصعوبات والعراقيل التي تعترض طريق ثورتنا المجتمعية وربما أهمها على الاطلاق هو الذهنية والعقلية السلطوية وصاحبة المصلحة الشخصية التي مازالت تتحكم في الكثير من أبناء شعبنا الذين يشغلون مسؤوليات في مؤسسات ودوائر الإدارة الذاتية ولكن علينا ألا نهدأ ولا نسكت عن هؤلاء ونطالب ونعمل دوماً على تغير هذه العقلية إلى ذهنية منفتحة تعمل وفق المصلحة العامة.

شاركونا حملتنا من أجل فرض حظر جوي فوق مناطقنا.
لم يبقى سوى يومان وتنطلق حملة الهاشتاغ التي تهدف الى المطالبة بفرض حظر جوي فوق مناطق شمال وشرق سوريا. هذه الحملة التي أخذت صدى واسعاً وانتشرت بشكل لافت للنظر في الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي. ولكن عندنا هنا في روج افا وشمال وشرق سوريا لم يتم الاهتمام بها بالشكل الكافي. نتصفح الكثير من الصفحات والمواقع ولدينا الكثير من الأصدقاء ولكن قليلاً ما نشاهد هذه الصفحات وهؤلاء الأصدقاء ينشرون صور أو مقاطع فيديو أو كتابات تدعوا الى المشاركة في هذه الحملة. وهذا الأمر لا يناسبنا كشعوب مازالت تحت نير التهديدات التركية بالهجوم والاعتداء عليها في أية لحظة تسنح الفرصة لنظام أردوغان المجرم. لذا نتوجه الى أبناء شعبنا والى كافة أصدقائنا بالمشاركة على أوسع نطاق في نشر كل ما يتعلق بهذه الحملة والتي تهدف الى تثبيت وفرض حظر طيران فوق مناطقنا مما يؤدي بالتالي الى حصول نوع من الاستقرار والاعتراف الدولي بما يجري من ويلات ومصائب وجرائم بحق شعوب المنطقة بحيث يضمن لها عدم السماح للعدو باستخدام الطيران الحربي والمسيرات في ارتكاب هذه الاعمال الاجرامية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here