أبرز مستجدات يوم الثلاثاء 19 تموز 2022

0
108

“مع الذكرى العاشرة لثورة 19 تموز، سنقضي على الاحتلال ونبني سوريا الديمقراطية”
هذا هو شعارنا. ثورتنا لم ولن تكون ثورة كلاسيكية، بل هي ثورة عصرية ديمقراطية، ثورة إحياء القيم والمبادئ المجتمعية وبناء مجتمع أخلاقي بيئي يتخذ من حرية المرأة أساساً له. ثورة شعوب تكاتفت جنباً إلى جنب وحارب أبشع أنواع الإرهاب وانتصرت عليهم. ثورة السلاح بيد والقلم والمعول بيد أخرى. ثورة بناء فكر حر بعيداً عن السلطة وسيطرتها على مقدرات وثروات البلاد والعباد. ثورة بناء الشخصية الوطنية الثورية المحاربة من أجل الحرية والكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية. هذه الثورة التي أصبحت محط أنظار العالم وبدأت الوفود من مختلف الدول تتوجه اليها لتتعرف على هذه التجربة الفريدة من نوعها وفي بقعة تعتبر من أصعب وأعقد المناطق في الشرق الأوسط حيث تجري فوقها حرب عالمية ثالثة بكل ما للكلمة من معنى في ظل تواجد قوى كبرى وأخرى إقليمية وصراعات ومحاور وتحالفات جميعها تصب في مصلحة هذه الدول والقوى التي تبحث عن مناطق نفوذ ومحاصصة على حساب تضحيات الشعب السوري. فلندعم جميعاً ثورتنا ولنستمر إلى الأمام لتحقيق طموحات وآمال شعوبنا في الحرية والعيش بكرامة وتحرير المناطق المحتلة من وطننا سوريا.

إن لم نقتنع نحن بجدية وخطورة هذه الهجمات والتهديدات التي نواجهها فلن نستطيع أن نقنع أحداً بها. لا بد لنا في البداية من أن نرى مدى خطورة وصعوبة المرحلة التي نعيشها وحرب الوجود التي تستهدفنا لكي نقدر أن نوصل الفكرة بشكل واضح لا غموض أو لبس فيه لشعوبنا وأصدقاءنا. نحن الآن نمر بمرحلة مصيرية من تاريخ ثورة شعوبنا، هذه الثورة التي قدمت فيها شعوبنا الالاف من خيرة أبناءها وبناتها من أجل أن تنجح الثورة وأن نستطيع العيش بأمن وسلام. لكن للأسف لا يزال هناك الكثير من أبناء شعبنا وحتى أصدقاؤنا لا يرون ولا يدركون ضخامة وحجم الأخطار التي تهددنا وخاصة في مسألة التهديدات التركية. لا بد للأهالي أن يدركوا مدى خطورة الأوضاع التي نعيشها وأهمية حالة الطوارئ التي أعلنتها الإدارة الذاتية وأن يتخذوا التدابير الاحترازية ويهيئوا أنفسهم لمواجهة مخاطر هذه التهديدات التي نعيشها بشكل يومي. لا نقصد من ذلك إثارة الحوف والهلع بين المواطنين بقدر ما نريد منهم أن يعلموا حقيقة الأوضاع التي نعيشها وأن يكونوا مستعدين للمشاركة بالدفاع عن أرضهم ومساندة القوات العسكرية في تصديهم للعدوان التركي.

تتجه الأنظار اليوم الى طهران التي تستضيف لقاء يجمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي أردوغان إلى جانب الرئيس الإيراني رئيسي. حيث أن المحور الأساسي والرئيسي للقاء هو الموضوع السوري. إذا أن التصريحات الإيرانية كلها تصب في اتجاه الضغط من أجل وقف العملية العسكرية العدوانية التي تريد تركيا القيام بها واحتلال المزيد من الأراضي السورية كما أن روسيا حتى الان غير راضية وغير موافقة على هذه العملية. وبالتالي نستطيع القول بأن هذه القمة هي مصيرية بالنسبة لنظام اردوغان. لذا نراه قد ذهب منذ الأمس الى طهران من أجل محاولة اقناع إيران بأية وسيلة ممكنة الموافقة على عمليته العسكرية العدوانية. لكن ما يهمنا نحن من كل ذلك هو زيادة التفافنا وتمسكنا بقيادتنا العسكرية السياسية وتلاحم شعوبنا ووقوفها صفاً واحداً مع المجالس العسكرية للمناطق المختلفة في شمال وشرق سوريا والتي أبدت جاهزيتها القتالية للدفاع عن شعبنا وأرضنا. النصر في النهاية سيكون حليف الشعب المقاوم وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ أثبتت صحة هذه التوجه.

تستمر حملة التأييد والمساندة لمبادرة 33 حزباً سياسياً في شمال وشرق سوريا من أجل فرض حظر جوي فوق مناطقنا بالازدياد والفعالية النشطة في الكثير من دول العالم. منهم برلمانيون، أكاديميون، ساسة، فنانون، مثقفون، كتاب، أدباء، وغيرهم الذين يرفعون صوتهم عالياً ويطالبون المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بضرورة فرض حظر طيران فوق مناطقنا التي تواجه آلة الحرب العدوانية التركية بشكل يومي وتوقع الكثير من الضحايا المدنيين. لكن نعيد ونكرر بأننا لم نسمع صوتاً واحداً من أصوات من يختلفون مع الإدارة الذاتية وأحزابها سياسياً وفكرياً، يبدي دعمه ومساندته لهذا الطرح. من حقنا التساؤل مجدداً تُرى هذه القوى والأحزاب والشخصيات المعارضة لنهج الإدارة هل هي مؤيدة ومساندة للهجمات التركية التي تستهدفنا؟ وإلا ما هو سبب هذا الصمت المطبق من جانبهم وعدم دعوتهم لفرض حظر طيران فوق مناطقنا! أم أنهم يخشون اغضاب تركيا؟ سؤال نتوجه به لهذه الجهات وننتظر جواباً واضحاً وصريحاً.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here