أبرز مستجدات يوم الجمعة 15 تموز 2022

0
99

تنطوي حملة فرض حظر جوي فوق مناطنا والتي أطلقت مبادرتها القوى والأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا على أهمية كبيرة من حيث لفت نظر المجتمع الدولي والرأي العالم العالمي إلى ضرورة وأهمية فرض مثل هذه الأمر بحيث تشارك فيه الكثير من الشخصيات السياسية والأكاديمية والدبلوماسية والفنية من مختلف دول العالم. تلك الشخصيات الاعتبارية لدى مجتمعاتها وشعوبها وتحظى باحترام وتقدير. لذا لا بد لشخصياتنا الاعتبارية أيضاً أن تقدم الدعم والمساندة لهذه الحملة والتي تهدف إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. فمثلا لدينا الأطباء بإمكانهم أن يشاركوا في هذه الحملة ويكتبوا بشكل مختصر (نريد أن نعالج المرضى من الأمراض بدل أن نعالج جرحى القصف الجوي) فهذه الجملة لوحدها كافية ومعبّرة. ونحن نتطلع لمشاركة واسعة من جانب جميع أبناء الشمال السوري بمختلف ألوانهم ومعتقداتهم وأن يلونوا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بألوانهم الزاهية كل بلغته لدعم مبادرة فرض حظر جوي فوق مناطقنا.

مقاومة 14 تموز لم تكن مجرد مقاومة عابرة، بل هي أضحت تاريخاً يشّع بروح ثورية متجددة. إن رواد هذه المقاومة في سجن آمد العسكري السيء الصيت (محمد خيري دورموش، كمال بير، عاكف يلماز، وعلي جيجك) قد خلقوا بهذه الروح التي حلقت في السماء عالياً محطمة وحشية وجبروت وشدة التعذيب في السجن، خلقوا شعباً مقاوماً يثور ويتظاهر ويسير في الميادين والساحات وفي أقبية السجون والمعتقلات يصيح عالياً بأعلى صوته “المقاومة حياة”.
تجلت هذه الروح السامية وتجسدت في مقاومة الكريلا التي استندت الى مقولة الشهيد الكبير خيري دورموش في المحكمة التركية بضرورة النضال والكفاح المسلح للوصول الى حقوقنا. وهكذا فإن مقاومة 14 تموز أنتجت مقاومة 15 آب التي انطلقت كمقاومة مسلح عام 1984 في جبال كردستان في مواجهة الاحتلال التركي وأثبتت أن هذا الشعب حي ولديه القدرة للدفاع عن نفسه. وبهذه الروح سوف ننتصر. الالاف المؤلفة من شعوب شمال وشرق سوريا تخرج يومياً الى الساحات والشوارع منددة بالعدوان التركي الغادر ومصممة على الدفاع عن أرضها وعرضها. هذا هو الانتصار بعينه.

أيام قليلة ونترك خلفنا عقد من الزمن، تدخل ثورتنا ثورة روج آفا، ثورة 19 تموز 2012 التي انطلقت من كوباني وامتدت الى جميع مناطق شمال وشرق سوريا، هذه الثورة تكون قد تركت خلفها عشر سنوات، أحدثت خلالها الكثير من التغيرات والتطورات في مجتمع شمال وشرق سوريا، حمت مناطقنا من الانزلاق إلى أتون الحرب المدمرة في خضم الأزمة السورية الذي تحول الى جحيم وكتل من النار سواء قصف بالأسلحة الثقيلة أو براميل متفجرة تنهمر من السماء وتدمر وتحرق الأخضر واليابس. ثورة أفرزت معها وأنتجت نموذجاً جديداً لإمكانية إدارة الشعب نفسه بنفسه بعيدا عن وجود الدولة وأجهزتها القمعية. فكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية التي انبثقت عن ميثاق اجتماعي اتفقت عليه شعوب المنطقة. فكانت لجان الصلح بدل المحاكم وكانت قوات الدفاع الذاتي بدل الجيش وكانت الكومينات هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع. ثورتنا مازالت مستمرة فهي ثورة شعوب تتطلع الى الحرية والعيش بسلام ووئام.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here