أبرز مستجدات يوم الأربعاء 13 تموز 2022

0
117

تواصل آلة الحرب الإعلامية للعدو التركي هجومها الشرس على شعبنا والمكتسبات التي حققها في القضاء على الإرهاب والعيش بسلام وأمان فوق أرضه، حيث تخرج التصريحات النارية على لسان كبار أركان الحكم حول انتهاء التجهيزات اللازمة لشن هذه العملية العسكرية والتي -حسب قولهم- ستكون الأكبر على مناطقنا. بالتأكيد هذه الحرب الإعلامية والنفسية والتي هي نتاج دوائر الحرب الخاصة التي تصرف عليها الدولة التركية ملايين الدولارات سوف يكون لها تأثير على جزء من شعبنا شئنا أم أبينا، لكن الذي يجب أن نعمل من أجله هو الحد من هذه التأثيرات السلبية وحصرها في أضيق نطاق والعمل على رفع المعنويات والتجهيز والتحضر واتخاذ التدابير الاحترازية الضرورية لخوض غمار هذه الحرب التي يتم تهديدنا بها باستمرار. كما يجب أن نرفع صوتنا عالياً في المطالبة فرض حظر جوي فوق مناطقنا لكي نستطيع أن نبني وطننا ونحمي قرانا ومدننا من القصف الوحشي التركي.

ذكرت الكثير من المواقع الإعلامية أنه سيتم في التاسع عشر من تموز الجاري عقد لقاء ثلاثي في طهران يجمع بين روسيا وتركيا وإيران على مستوى الرؤساء، سيتم خلاله بحث العديد من القضايا وعلى رأسها الملف السوري ومن المقرر كما تم التصريح به من جانب روسيا سيكون هناك لقاء ثنائي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب أردوغان. من المتوقع أن يتم خلال هذه اللقاءات مناقشة أبعاد ونتائج وتبعات العملية العسكرية التي تلوح بها تركيا في الأفق ضد مناطقنا. وبعيداً عن لغة العاطفة والحماسة، وانطلاقاً من مسألة المصالح التي تجمع بين الدول، فإن حاكم تركيا مستعد للتضحية بكل شيء في سبيل القضاء على تجربة الإدارة الذاتية في روج آفا وشمال وشرق سوريا وقد تم اختيار يوم التاسع عشر من تموز كونه يمثل يوم ثورة روج آفا التي انطلقت من كوباني وامتدت الى معظم مناطق شمال وشرق سوريا. لم يترك لنا خياراً آخر سوى المقاومة واختيار طريق حرب الشعب الثورية، حاولنا معه بلغة الحوار رفض ذلك، وهو يرفض وجود إرادة حرة لشعوب تتعايش معاً بتسامح ومحبة.

خلال عملية عسكرية محكمة لقوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب البارحة الثلاثاء 12 تموز في منطقة تقع تحت سيطرة قوات الاحتلال التركي تم قتل المدعو “ماهر عقال” الذي كان زعيم تنظيم داعش في سوريا. هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها قتل شخصيات بارزة وزعماء وقادة للإرهاب في المناطق التي تسطير عليها وتحتلها تركيا. وتأتي تركيا وتتهم حركة حرية كردستان بالإرهاب! بينما هي من يقدم الدعم والمساعدة بكل وضوع لزعماء وقادة الإرهاب فهي الراعي الرسمي للإرهاب فب العالم. يجب لفت الانتباه الى هذا الأمر خاصة وأن المدعو ماهر عقال من أسرة معظم أفرادها كانوا منضوين تحت سقف داعش ولهم مسؤوليات كبيرة وتم نقل أحد أخوة المدعو ماهر الى الداخل التركي خشية قتله من جانب التحالف. هذه هي حقيقة تركيا التي هي جزء من التحالف الدولي لمحاربة داعش وبالمقابل تقدم كل الدعم والملاذ الآمن لزعماء وقادة داعش.

العدو يبقى عدواً ولا يمكن أن يصبح صديقاً في يوم من الأيام ويجب علينا أن نستخلص العبرة من التجارب التي مررنا بها خلال مسيرة شعبنا النضالية. ففي مثل هذا اليوم وقبل 33 عاماً (13 تموز 1989) وخلال جلسة حوار ونقاش للوصول لحل سلمي للقضية الكردية في روجهلات (شرقي كردستان) بين المناضل الوطني الكبير الدكتور عبد الرحمن قاسملو السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وبين ممثلي نظام طهران والتي كانت تجري في فيينا عاصمة النمسا في قلب أوروبا، تم اغتيال د. قاسملو مع أثنين من رفاقه من جانب عملاء نظام الملالي الرجعي بدم بارد ولم تقم الحكومة النمساوية باعتقال الجناة رغم معرفتها بهم كونهم دبلوماسيون ويتمتعون بالحصانة. وهكذا يسقط قائد ومناضل وطني كبير ضحية الثقة بالعدو وبالحوار معه من أجل إحلال السلام في المنطقة. أقيمت مراسيم مهيبة للدكتور الشهيد وتم دفن جثمانه ورفيقيه في مقبرة العظماء في باريس. العبرة يجب علينا ألا نتهاون في مسألة اتخاذ الاحتياطات والتدابير الأمنية حتى خلال إجراء حوارات ونقاشات مع ممثلي العدو.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here