حربُ الشعبِ الثوريّة

0
347

حربُ الشعبِ الثوريّة هي حربٌ شعبيّةٌ شاملةٌ تقومُ بها الشعوبُ بقيادة طليعتها الثوريّة من أجل الوصولِ إلى حريتها السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة أي بمعنى آخر الاستقلال الحقيقيّ. هي حربُ تعبئةٍ شعبيّةٍ من خلالِ التوعيةِ والتنظيمِ وحمايةِ مكتسباتِ الشعوبِ وتهدفُ إلى خلقِ حالةٍ من الثورةِ المستمرّةِ وصولاً إلى تحقيقِ الأهدافِ السامية التي تسعى إليها سائرُ الشعوبِ، ألا وهي العيشُ بحريّةٍ وكرامةٍ فوق ترابِ أوطانها والتمتعُ بخيراتِ وطنها والتمكّنِ من إدارة نفسها بنفسها مستفيدةً من ثرواتِ وطنها في تحسينِ معيشتها نحو الافضل
الحربُ الشعبيّة في الصين
قام الشعبُ الصينيّ بهذه الحربِ ضدَّ الاحتلالِ اليابانيّ عام 1939، وهي من الحروبِ الشعبيّةِ المشهورةِ، وتشكّلُ جزءاً مهماً من النضال العالميّ ضدَّ الاستعمارِ والفاشيةِ النازيّةِ، وكانتِ الصينُ ساحةَ المعركةِ الرئيسيّة في الشرقِ إبانَ الحربِ العالميّة الثانية، وبدأتِ الحربُ عندما عمدت اليابان إلى نسفِ خط الحديد في مدينة شنيانج عام 1931 لتتهم القوات المقاومة الصينيّة بارتكاب الجريمة واتخذتها ذريعةً لغزو شمال الصين كله. وانتصرتِ الصين بعد ستة أعوام من الحرب، التي راح ضحيته 85 مليونان
الحرب الشعبيّة الفيتنامية
حرب فيتنام الشعبيّة ضد اليابان وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكيّة 1955-1975 كانت حرباً شعبيّةً ثوريّةً قوامها الشريحةُ العاملةُ من الفلاحين في القرى والأريافِ، وعُرفت بتكتيكاتِ المقاومين في صناعةِ الأنفاقِ التي امتدّت على طول 200 كم، لتتكللَ بالانتصارِ وتوحيدِ فيتنام الجنوبيّة والشماليّة، وأهم الأدوارِ التي لعبها الشعبُ الفيتناميّ، كان النضالُ السياسيّ الداخليّ، عبر العصياناتِ والانتفاضاتِ والتظاهراتِ لتشكيلِ رأي عام عالميّ مناهضٍ ورافضٍ للاحتلالِ الأمريكيّ، بالإضافة إلى تقديمه الدعم العسكريّ واللوجستيّ للمقاومين، واحتضانه لثواره المقاومين. كذلك قام الشعبُ بحفرِ قريةٍ تحت كلِّ قرية على شكلِ شبكةِ أنفاقٍ تُوصلُ القرى بالبلداتِ والمدنِ الرئيسيّةِ، كما استخدموا الطبيعةَ من الجبالِ والغاباتِ والسهولِ لفتحِ ممراتٍ وبناءِ حصونٍ لصنعِ الكمائنِ وتعزيزِ القواعدِ العسكريّةِ للمقاومين ضد القواتِ الغازيةِ، وكان للمرأةِ الفيتناميّةِ دورٌ بارزٌ في هذه الحربِ الثوريّة، فقد تطوعت أكثر من 30 ألف امرأةٍ فيتناميّةٍ في وحداتِ المقاومة الثورية
الحربُ الشعبيّةُ الفلسطينية
لانتفاضةُ الفلسطينيّةُ الأولى عام 1987 والمعروفةُ بانتفاضةِ الحجارةِ، كانت عبارة عن حربٍ شعبيّةٍ ثوريّةٍ رفضاً للاحتلالِ وأصبحت أداةً للهجومِ والدفاعِ بالنسبةِ للمقاومين ضدَّ جيشِ الاحتلالِ الإسرائيليّ، وعُرف صغارها بأطفالِ الحجارةِ، لتتحوّلَ هذه الانتفاضةُ الى كفاحٍ مُسلّحٍ، وانتهت عام 1993 بعد الوصولِ إلى اتفاقيةٍ بين السلطةِ الفلسطينيّةِ وإسرائيل عُرفت باتفاقيةِ اسلو
استخدمت هزه الاستراتجة في كردستان ايضان اي استراتجية الحرب الشعب الثورية
بفضل فكر و فلسفة القائد عبد الله آوجلان , بدءت هزه الاستراتجية في شمال كردستان من جزيرة بوطان و أنتشرت إلى أغلبية المناطق الكردستانية , و ذلك بالعصيان و الأنتفاضة من أجل حقوقه المشروعة .
هزه الحرب التي تكون و تخلق بإرادة الشعب نفسه , من أجل الوصول الى حريته و حقوقه المشروعة , يبدء من شخصْ وصولاً الى المجتمع بأكمله , وهي الحرب التي لا يمكن لأحد أن يتدخل فيها و يغيير من مسارها , لأن الذي يديرها هو الشعب نفسه , وبالرغم من الأمكانيات البسيطة الموجودة بين يديه يقاوم و يناضل للوصول الى غايته ( حقوقه المشروعة ) .
حرب شعب الثورية في كردستان هي الحرب التي يشارك فيها كل مكونات المجتمع من أطفاله , شبابه , نسائه حتى شيوخه , العامل و المهندس الطبيب النجار الفلاح , الفنان , كل منهم حسب أمكانياته يشارك بالحرب , حتى تبقى الثورة واقفة على قدمها , و يقاوم الشعب دون أن يحتاج أي شيء من عدوه , ويقوم بتأمين كل متطلباته من الأمكانيات الموجودة بين يديه و بل يقوم بإيجاد الأمكانيات أساساً ,تأمين أحتياجات الطبية والأكل و الشرب وأخذ التدابير الازمة للحماية الجوهرية أمر لابد منه . و الشعب الثوري هو الشعب الذي يضحي بكل شيء للوصول الى غايته ويقبل أن يعيش بأسوء الأحوال فداءٍ لأهدافه , ويعمل على إنشاء نظام حماية خاص به , و المجتمع بأكمله يكون جزء من هذا النظام الحماية ,كلاً منهم له دوره في حماية , وهو ذاك الشعب المرتبط بأرضه و وطنه , و يفعل كل شيء فداءٍ للأرض فيضحي بأولاده و روحه ليحمي كرامته و عزته .
الشعب الثوري هو الشعب الذي عندما يحث بخطر يهدد وطنه يركض إلى قلب نداء الوطن , و يترك أحلامه و أشغاله و دراسته , و ينشغل في طرق تنظيم مجتمعه أمام تهديدات الخارجية و التهديدات الداخلية , و ذلك بزرع الوعي الأجتماعي الوطني في روح كل فرد في المجتمع
ربما أغلبية المجتمع لا يعلم بمعنى جملة حرب الشعب الثورية ؟ لأن بمجرد سماع كلمة حرب الأغلبية يخاف . البقاء و التعلق بالأرض هي إحدى مبادئ حرب الشعب , و أن تشارك فيها بتخبيز و أعفاء الجرحى هي أيضاً من مهامهة .
فالقائد آبو ركز على هذه الأسترتيجية لأنها سر البقاء و الأستمرار , فالشعب أذا لم يكن واعياً و مدرباً , سيكون مهدداً للخطر دائماً , لذلك فالتدريب و التوعية هي جزء مكمل للحرب الثورية , فعلى الجميع معرفة العدو جيداً و الوسائل التي يستخدمها
من الأطفال و إلى الشبيبة و النساء و عامة الشعب، الجميع يجب إن يتمتع بالوعي الكافي لحماية أرضه و كرامته من أي تهديد كان و يشارك في حماية مكتسبات الثورة و يجعلها جزء من حياته و يفعل المستحيل لبقاء شعلة الثورة مرفوعة و منيرة .
وإلى أن نصل لحريتنا فالثورة و الحرب ستكون جزء لا يجزء من حياتنا , بهذه طريقة سنحقق النصر و نهزم عدونا العنصري و الفاشي .