قفزة الخامس عشر من آب و ظروف تطورها في كردستان

0
292


منذ ولادة الإنسانية . فتح شعبنا في ديار الالهة أبواب الحضارة العريقة . لم يكن يعرف الخضوع والعبودية . بل كان أصيلا كريمة مبدعة حر ومنتصر في مسيراته الحياتية . ناهيك عن هاذا وذاك , يحيا على جهده يستمد سعادته من كفاحه وأنتاجه . وكما نوهت مسبقا كذالك يفضل ألحياة المشتركة مع الشعوب المجاورة وبالمساواة والعدل والأخوة . الى جانب أرتباطه بالدفاع عن ترابه وحريته ضد الهمجات التي تشنها ألقوات ألمعادية بشجاعاةوبسالة . ضمن قوانين الدفاع عن حقوق ألالهة ألام ولهاذا أقول : بانها لا يحقد على الاخرين ولا يستهدف التحكم والاضطهاد كما يعشق الحرية والكرامة ويطلبها لغيرهه ايضا . فبعد هزيمة الألهة ألام وانهيار مرحلة ألامومة ونشوء نظام طبقي أبوي تم فقدان الحياة ألحرة والحياة الكريمة , وأصبح شعبا يحكمه المستعمر وتغيرت قوانين وأنظمة حياتهم ألأجتماعية وأصبحت ثقافة ألنظام الحاكم سائدا فقانون العبودية فيه . فتحولت ديار جنة الحضارات مركزا جذاب للمستعمرين المحتلين الذين أنشئوا مدائنا ومعابدا في ديار الآلهة ألحضارة وعن طريق المؤامرات قاموا بوضع الآلهة مزيفه على عرش آلهتهم . وألاستيلاء على أنتاج مجتمع الأمومة وقيمهم الحضارية ويتم اعطاء بديل الأستيلاء حربا قاسيا دفاعا عن مدنهم وحقوقهم وحريتهم . وتسمى هذه الحروب في الأساطير الإلآهية : بحرب الآلهة الأم مع إللآه الأب وهي أبرز مثال على الحرب المشروعة للحرية والحقوق , وأدى الى فقدان الإنسانية مع الام على هذه الاراضي حريتها مثلما ما فقد الشعب الكردي حريتة؛
وبعد وقوعه تحت حاكمية الاستعمار في دياره فكان در فعله هو القيام بمقاومة والإنتفاضة ضد الابادة والقمع والتشتت وألابحاء وألانكار وكافة أنواع المعاملات المنكرة لوجوده العريق والأصيل . طبعا ومع الأسف أنتهت كل تجاربه في العصيان بالهزيمة التراجيدية والسبب لم يكن ينبع من عدم إستطاعة خوض المعارك والشجاعة فالتاريخ خير شاهد على البطولات والمقاومات التى قام بها ابناء شعبها البواسل في ساحات الحرب ضد القوة المستعمرة بل السبب هو الذهنية الإقطاعية والعشائر البعيدة عن الذهنية الوطنية , فهذه العقليات المحلية التي لها بوادر طليعية لهذه الانتفاضات الا تكون صاحبة نظام إيدلوجي وسياسي لخوض النظال الوطني بوعي ومسؤلية طلعية وتاريخية ولهاذا أضهرت تلك الذهنية معها نتائج حياتيا في الهزيمة التاريخية أدى الى الا يعتمد على قوته الذاتية الكاملا, بل الاعتماد على القوة الاجنبية . ألتي لعبت دوراً مزدوجاً في ألسياسة وتم كل ذلك عن طريق أستثمار ألنيه ألحسنة لطلائع تلك الأنتفاظات , وقامت بتسيير السياسة ألعدوانية في ممسارساتها العملية . وأصبحت أحدى أهم الأسباب في هزيمة ألعصيانات وانتهى بنتائج وخيمة من فتن وفساد وصراعات طائفية ضمن شعوب ألمنطقة , أما من جانب أخر فعدم ألنهوض في ألوعي الوطني والذهنية المستعمرة , أضهرت معها نهج ألخيانة والأستسلام والعمالة . مع النظام ألمستعمر الذي يعمل على ترسيخ عدمية ألثقة واليأس من أجل بناء مستقبل حر كريم فكل هذه ألاسباب ألتي لعبت أهم الأجوار في خمد أنتفاضات ألكردية ألمحلية وأطالت عمر ألقوة ألاستعمارية والرجعية ؛
ولهاذا فإن ألتاريخ الكردي غني بالدروس والعبر . وبين ألتشابه ألكبير بين التطورات التي تحدث اليوم على ارض الواقع . وبين أحداث بدايات القرن ألعشرين بشكل خاص حقيقة الخامس عشر من أب . التي لم تكن تعبر عن العمليات ألعسكرية التي تمت خلال تسع عشر عاماً . أو قتل القوى المقابلة , لإن تاريخنا مليئ بهذه النتائج من دمار وقتل وبطولات , بل هي أبعد من ذلك كله قبل كل شيء هي لغة عملية الإيديولجية معاصرا في الوحدة الوطنية والديمقراطية , وتتطالب بحقوق الطبيعية للحياة الحرة والكريمة للشعب وبرقيا تعبر عن مشاعره وعشقه للحرية لم يكن فقط القيام بعمليات عسكرية ناجحا هادفا الى تدمير مراكز دماغية للطرف ألاخر في مدن كردستان , بل كانت بشائر أعلان حرب ألحرية فهيي بمثابة أنتصار النور على الظلام وأنتصار الشمس على الغيوم المتلبدة . والربيع على الشتاء البارد . بدخول الدفئ الى القلوب الراقده . كانت حرب للدفاع الحقيقية عن الحقوق المسلوبة لأمة تعيش على ترابها , بحيث كان الجواب الحاسم والمشروع للنظام الأستعماري الذي انشئ المخافر في المدن والقرى وحتى في الأدمغة أيضا ومنع عن الاكراد ثقافتهم ولغتهم ووطنتيتهم فحملة الخامس عشر من أب المجيدة . كانت أمل وثقة زرعت كبذرة في قلوب الشعب الكردي الذي عان من آلم الأبادة والأنكار فكانت طلقة قوية في فضون سائد , أن نجاح العمليات العسكرية للخامس عشر من أب ينبع نجاحها من أيديولجية التحرر الوطني والديمقراطي , وأستهدفت أزالت كل الذهنيات البدائية . التي تعتمد على التجزئة وأتجهت الى بناء الوحدة الوطنية . والتخلص من الروح التابعة والأستسلام والعمالة والتمتع بالأستقلالية الروحية والذهنية , وخلق كيان يكون صاحب هوية وطنية ذهنية مستقلة , فهي في الوقت نفسه برقية لأعلان الحرب في مواجهة الرجعية والخيانة الداخلية , فهي أعلان الثورة ضد العقول البعيدة والخاضعة لفلسفة القضايا والقدر والموت . فهي كانت معركة منتصرة على اليإس والأحباط . وثورة تستخدم فيها أسلحة الحرية المشروعة وليس الأسلحة الكلاسيكية التي هيي اللغة المحلية للقومية البدائية , بل هي الحرب لحماية حقوق الشعوب أين ما كانو يتواجدون . وليس فقط في الأراضي التي أطلق فيها النيران . فكان ولا بد أن تكون البرقية قوية مقابل نهج الخيانة والأستسلام عبر روح الخامس عشر من أب المجيدة . وروح الآبوجية التي تحدث فيها القائد الكبير معصوم قورقماز , عبر فوهة البندقية وبعث برقية وليس فقط الى القوة الرجعية في الداخل بل كانت برقية الى القوة المستعمرة وأنظمتها السياسية في كوردستان . فتمت عبر شن الهجمات على المراكز التي انشئها المستعمر في المدن الكردستانية . أما هذه المرة فالنداء مختلف يستهدف السياسة والنظام الأولغارشي الذي يعتمد على سياسة أنكار ألوجود الكردية , فإن تدمير المخافر في آروه شمدنلي كانت بمثابة ضربة قاسما لجيش المستعمر في تلك المناطق وإنهاء الأستيلاء بكل أنواعه , والتعبير عنه ببديل وهو أنشاء نظام جديد ديمقراطي. يتبنى أسس الأخوة والمساوات والعدل لجميع لشعوب على نفس الأرض وتطوير فلسفة النظام المجتمع بذهنية معاصرة وبأساليب الحل الديمقراطية الحضارية . وبهذه التدمير الذي استهدف النظام الأولغارشي لأجل بناء نظام سياسي يعترف بحوق الوطني المشروعة للشعب الكردي , ومن خلاله جميع الشعوب الأخرى التي تحيا على هاذا ألتراب وخلق ثورا ثقافية عبر الوحدة والأخوة بينهم . فهذه ألحرب المشروعة لأجل تمثيل ذاته عبر الهوية الحقيقية وأن يكون حراً ؛ وهنا لابد من الأشارة أن قفزة الخامس عشر من أب . التي ليست فقط بعض العمليات العسكرية التي جرت في تاريخ مذكور فجذورها تدبو الى المجتمع النيولتي , وتبدو كضرورة ديكتاليكيا في زمان ومكان عبر قفزة الخامس عشر من أب . فهي تعبر عن حقيقة اليوم والغد . وهي فلسفة مثل ما هي استراتيجية , يختلف المكان والزمان في أظهار حقيقتها باساليب مختلفا فاحيانا عبر العمليات العسكرية وأحيانا عبر العمليات السياسية. ولكن هاذا لا يؤثر على المعنى والجوهر , لأنها فلسفة الحياة الحرة والكريمة للوجود الوطني فهي في نفس الوقت جوهر أستراتيجيتنا الجديدة ونهج الديمقراطية , وهيي تعني الدفاع المشروع , والتعبير الصحيح للدفاع عن حقوق الانسان الطبيعي , ولهاذا فمثلما كانت الحرب في الفترة الماضية ذات طابع يعتمد على الحكم العسكري , فالأن نهجنا الأستراتجي المستقبلي والراهن , هو الحل الديمقراطي وتمت تسميته : عيد الانبعاث الوطني ؛ فالابوجية . هي الروح التي لا تعرف الهزيمة وتستمد قوتها واملها من ايديولجيتها , بكل تاكيد فإن الروح الأبوجية هيي الروح التي جعلتنا نواجه المؤامرات والأعيب التي استهدفت القيادة , ولهاذا استطيع القول ان هذه الروح الحقيقية الأبوجية التي لا تعرف الانهزام وتتخذ قوتها واملها من ايديولجيتها . الحرب التي بدائت في الخامس عشر من أب , بطلائع تقوم بحرب الكريلا من ذالك الطراز الضيق , بل تحولت فيما بعد الى حرب تشمل كافة الفئات الشعبية بحيث أنضم اليها جميع شرائح الشعب . وعبر من خلالها عن أوجه شعري وأماله للحصول على مستقبل حر , فبرغم الهجمات التي يقوم بها الطرف الاخر وأرتكاب أبشع وأفظع الجرائم من قتل جماعي وعمليات تحت اسم : فاعل مجهول وتدمير وتهجير القرى والقروين . فإن الشعب ما يزال مستمر في خوض عملياته في هذه المرحلة ايضا ؛ ولهاذا مثل ما كان محارب في الحرب فهو مقاتل نشيط في السلام ايضا , هذه هي الروح الحقيقية لقفزة الخامس عشر من أب المجيدة . وهي الاستمرارية حتى تحقيق النصر المؤزر , عبر أساليب الحرية وألدفاع المشروع عن الذات , ردا على سياسات الامحاء والابادة وأن تواجدت أرضيا للنشاط الديمقراطي فحينها يتتطلب أن يكون شرعيتا وأرضيتا شرعيتا في نفس الوقت . وقفزت الخامس عشر من أب هي التعبير ألحقيقي للحقوق الحرة والهوية المستقلة في جمهورية ديمقراطية تشمل الكرد وجميع شعوب المنطقة , خلق القائد آبو حقيقة شعبنا وجعله صاحب الحرية . ليخوض عملياته في كل المراحل بتعبيره عن عطشه للحرية , وهذه عبر أستعادة حقيقة النهج الجديد للحل الديمقراطي . فمثل ما تتطور الشعب بكافة فئاته وشرائحه مع قفزة الخامس عشر من أب المجيدة , فهي من ناحية أخرى طورت المرآة الكردية التي تتطالب بالحرية فهي التعبير الصحيح لمشاعر المرآة الكردستانية , وهي الأن التعبير العملي عن جوهرها لان الدفاع المشروع هو ميراثها التي تستمده من مرحلة النظام المميت . وهي الآن تقوم بحمل واحتظان كل تلك الاسلحة لأجل احياء ثقافة آلهتها وتترجم ايدلوجيتها لاجل تحرير المرآه عبر مشاركتها الحديثة بخوض النشاطات العملية للديمقراطية ؛ في الوقت نفسه فقفزة الخامس عشر من أب المجيدة . تعني الاستمراية في الكفاح من أجل الوصول الى نهج وطراز جديد لحضارة ديمقراطية يعيش بها الجميع بالمساواة والعدالة , ويعني استمرار العملية بتلك الروح والمعنويات ولكن باساليب مختلفة وغنية , من أجل جعل الأنظمة السائدة في الدول التي تحكم كردستان أنظمة ديمقراطية وسياسيا , والوصول الى الحرية الوطنية وعن طريق جعل كافة دول النطقة التي تسود بها الانظمة الرجعية والمتخلفة , واخراجها من الضلام عن طريق التنوير بثقافة الحظارة الديمقراطية المعاصرة وجعل هذه العصر عصر الحل الديمقراطي وحرية الأنسان وثقافة تنويرية في الذهن ضد التخلف والعنجهيا , وهنا اريد القول إن الجسر الذي يؤدي الى الانتصار ان فلسفة الحياة الحرة الاستراتيجية في الحل الديمقراطي هيي الروح التي تنبع من قفزة الخامس عشر من أب المجيدة . عبر النداء بالعمليات الديمقراطية والسلام الوطني والعالمي؛
وفي النهاية . نهنئ شعبنا وكافة القوة التي تتطالب بالعيش الحر . بمناسبة قفزت الخامس عشر من آب المجيدة . عيد الانبعاث الوطني على مبدأ أديولجية الحرية والديمقراطية للقائد آبو ونقف أجلالا وأكراما خاشعين على أرواح شهدائنا وعلى رئسهم شهداء حملة الخامس عشر من آب , ورائدها العظيم رفيق عكيد ونهنئ شعبنا وجميع الشعوب التي تستحق الحياة الكريمة والحرة في ديار آلهتهم؛.