الدور الأساسي للمعتقلات هو خلق حنين زائف الى الحرية

0
402


و لدى قياس حياتي خارج السجن الى هذا المبدأ, كنت أقنع نفسي بأني عشت بنحو أخلاقي.اما أن يكون صراع الموت أو السجن ثمن ذلك, فهو من دواعي الصراع و الحربو نظرا لأن الحياة بلا نضال أو صراع هي محض زيف و خنوع فإن الترحيب بالموت أو تحمل الأعتقال يغدو أمرا كائنا في طبيعة الأمر؟ أو الممارسة بالمقابل فإن عدم تحمل شروط السجن يخالف طبيعة حججي في الحياة, فكيفما يستحيل الهروب من النضال او الصراع في سبيل الوجود و الحرية فمن المحال أيضا الفرار من السجن لأنه هو أيضا من دواعي الحياة الحرة التي نكافح في سبيلها. و عندما يكون الكرد موضوع الحديث و إذا كنت غير متاثر بالرأسمالية او الليبرالية أو التصوف الديني المنحرف فما من عالم يمكنك العيش فيه وما من شيء بمقدورك فعله خارج السجن. فيما عدا الصرع لأجل حياة اخلاقية مشرفة و لدى امعاني في حياة الرفاق المعتقلين على ضوء المصطلح رأيت أنهم يعانون من خداع جاد فقد أقتنعوا او أقنعوا بامكانية العيش بحرية خارج السجن.
ولدى تحليل الموضوع سوسيولوجيا فسندرك ان الدور الأساسي للمعتقلات هو خلق حنين زائف الى الحرية داخل الفرد ,فقد شيدت السجون بعناية في ظل الحداثة لهذا الغرض وبالتالي فأما الناس أرتضو لأنفسهم العيش بزيف و رياء بعد أطلاق سراحهم فيغدو العويل على سلوكهم حياة ثورية مشرفة أو أخلاقية مجرد وهم و لا طائل منه او انهم سينجحون في تلبية مطاليب النضال الاجتماعي بنضوج بارز أفرزته فترة الاعتقال.
السجون ليست بيوتا لإعادة تاهيل الشخصية بل هي اماكن يتعلم فيها المرء كيفية اداء الواجبات الأخلاقية و الإرادية تجاه المجتمع بكفاءة تسري هذه الخصائص ايضا على مقاتلي الحرية الذين قصدوا الجبال فان تكون كيريلا الحرية يعني أن تؤدي واجباتك الأخلاقية و السياسية المعنية بالمجتمعية على أرفع المستويات و أن تحصتن بهذا الوعي و تدرك الواجبات الاخلاقية و أن تلبي متطلبات الحرية فيما يخص الدفاع الذاتي فكينونة كيريلا الحرية ليست لأجل النفوذ الشخصي أو الوصول الى السلطة فهي في هذه الحالة تغدو صراعا لأجل السلطة وليس الحرية و صعود أمثال هؤلاء الى الجبال أو نزولهم منها ليس أخلاقيا ولا أجتماعيا .
و بالأصل فأمثال هؤلاء يلذون الى الخيانة بكل سهولة عندما لا يجدون ما طمعوا فيه , وهم عاجزون عن تأدية أي من ضرورات مهامهم الإجتماعية . ما أرمي اليه هو: ان كل الأماكن تتميز بنفس المزايا بالنسبه لأولئك الذين يقبع وجودهم المجتمعي تحت نير عبودية مطلقة , أو يعانون التشتت . كما ان التميز الذي لا جدوى منه, من قبيل:”داخل السجن سيئ وخارجه حسن”أو” المسلح سيئ والأعزل حسن ” لا يغير شيئا من فحوى الجهود الأصلية المبذولة من أجل الوجود والحرية . وبما ان حياة الأنسان لا تثمن الأ عندما تكون حره, فاينما كان العيش المجرد من الحريه , فإن ذاك المكان يشكل سجنا معتما في جميع الاوقات. المصطلح الثاني هو تطور وعي الحقيقه أرتباطا بالمصطلح الاول . فالعلاج الوحيد للقدرة على التحمل داخل السجن هو تنمية وعي الحقيقة . فعيش وعي الحقيقة بقوة بشان عموم الحياة , إنما يعني بلوغ أمتع لحظات الحياة . بل ويعني الوصول الى معنى الحياة . فاذا أستوعب الناس دوافع الحياة.